مندوباً عن صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، افتتَح سمو الأمير غازي بن محمد، فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لمنتدى الوسطية :

"نحو إسهام عربي إسلامي في الحضارة الإنسانية المعاصرة"
 والذي ابتدأتْ فعالياتُه صباح يوم السبت، الثامن من  أيلول 2007 م

وقد ابتدأ الحفل بالسلام الملكي والقرآن الكريم، ثم ألقى المهندس مروان الفاعوري، رئيس المنتدى، كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر في بلدهم الأردن. وقال إن منتدى الوسطية أخذ على عاتقه يوم أن عقد مؤتمره الدولي الأول عام 2004م تحت عنوان "وسطية الإسلام بين الفكر والممارسة"، والمؤتمر الدولي الثاني 2006م "الدور العملي لتيار الوسطية في الإصلاح ونهضة الأمة"، ومؤتمرنا هذا "نحو إسهام عربي إسلامي في الحضارة الإنسانية المعاصرة" الإسهام في مسيرة إصلاح الأمة من خلال المراجعات الفكرية والثقافية التي يتصدى لها العلماء والمفكرون وقادة الرأي الذين يعبّرون عن الفكر المعتدل المتزن، والذي نتشرف بأن نعتبر أنفسنا جزءاً منه لتعميق التواصل بدل التقاطع والتدابر، وإحلال الائتلاف مكان الاختلاف، وتعميق معاني الحب والتآلف والتعايش، ليكون هذا التيار الجامع للأمة على طريق الحق والسمو والازدهار.
ونوّه دولة الإمام الصادق المهدي على أهمية الدور الذي اطلع به منتدى الوسطية في الدعوة لفكر الوسطية. وأشار دولته إلى أهمية بناء الشخصية الحضارية المسلمة، والتي تتصف بالعلم والمعرفة

 
من جهته حيّا الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار منتدى الوسطية لدوره الرائد في نشر الفكر الوسطي ، وقال بإن هذا الملتقى الكريم الحاشد من علماء, ومفكرين,  وأكاديميين, وساسة, وإعلاميين يمثل مبادرة جادة تتكامل مع مبادرات إقليمية وعالمية أخرى، أخذة بالتجمع بين يدي تشكيل تيار عالمي من الحكماء والعقلاء، من أجل وضع حد لحالة تدهور الأمن والسلام العالمي، ومهمتنا في هذا الملتقى أن نبعث برسالة موضوعية جلية لزملائنا من حكماء العالم وعقلائه، نبلور بها رؤية جادة للمساهمة في حركة التصحيح والترشيد العالمي


وفي كلمته في حفل الافتتاح، قال الشيخ الحبيب الجفري إن سياسة جلالة المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال في بناء الأردن الحديث أمر يستحق التوقف والدراسة، فقد غدا الأردن في عهده مركزاً عربياً وعالمياً للثقافة والفكر، وأصبح تجمعاً للعلماء والباحثين من كل مكان، وهي السياسة التي استمرت من بعده في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين

 
هذا وقام سمو راعي الحفل بعد نهاية حفل الافتتاح بلقاء ضيوف الأردن المشاركين في المؤتمر

 

 

 

 

الأستاذ الدكتور حامد الرفاعي

كلمة
الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي
رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي
  •  
    في حفل افتتاح المؤتمر الدولي الثالث لمنتدى الوسطية للفكر والثقافة
    26-28شعبان من سنة 1428هـ الموافق 8-10 أيلول من سنة 2007ميلادية
  • الحمد لله رب العالمين الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم .. واصطفاه وكرَّمه بنعمة العقل والإرادة والاختيار.. وشرَّفه بالنهوض بمهمة أمانة الاستخلاف في الأرض.. وسخر له ما في السموات والأرض من أجل عمارتها وإقامة الحياة العادلة الآمنة في ربوعها.. والحمد لله رب الناس الذي كرَّم أمتنا فبوأها مواقع الوسطية بين الأمم .. وشرَّفها بمهمة الشهود الحضاري عل الناس .. وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين إمامنا وحبيبنا وقرة أعيننا نبينا ورسولنا الهادي البشير سيدنا محمد بن عبد الله رافع لواء العالمية العادلة في الأرض .. ورائد العولمة الراشدة بين الناس .. وأصلي وأسلم على آل بيته الأخيار الأطهار .. وعلى جميع صحابته الغر الميامين الأبرار. . والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورسله.


    صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم,
    أصحاب السماحة والمعالي والعطوفة,
    عطوفة الأخ مروان الفاعوري رئيس منتدى الوسطية للفكر والثقافة.. السيدات والسادة:


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد:


    لا أحسب أحدًا -أيها السادة  -يجادل أن المشهد العالمي الراهن يؤكد أن المسيرة البشرية تعاني اليوم من تدهور خطير في أمنها واستقرارها..!


    ولا أحسب أحدًا يماري إن قيل أن تدهور القيم .. واختلال قيم العدل .. واضطراب موازين الوسطية .. وازدواج معايير التعامل مع المسائل الحيوية لحياة الأفراد والمجتمعات .. تشكل المصدر الأساس للأزمة العالمية المعاصرة .. !


    أجلأيها السادة – إن العالم اليوم يعاني من أزمات متتالية ومتنامية تنذر بمخاطرة شمولية مدمرة – لا سمح الله-فنحن بحق في زمن العطسة الواحدة لزكام عالمي شامل .. ويا ليته زكام لهان الأمر وسهل علاجه .. ولكنه وباء شمولي مهلك .. فنحن أمام جنون بشري وبيئي مدمر.. بدأ بجنون البقر .. ثم تبعه جنون الفواكه والخضراوات .. وجنون الأسماك والدواجن.. وجنون الهواء والماء .. فكل شيء حولنا أصبح مجنونًا ..  والإنسان يبقى المسؤول عن صناعة كل ضروب الجنون سالفة الذكر ..  فنحن بين جنونين جنون بقر وجنون بشر فهاهي البشرية اليوم تعاني من ضنك شديد بما كسبت أيدي الناس إعراضًا عن ذكر الله


    أيها السادة ..  لا يخفى عليكم أن الأمن الإقليمي والأمن العالمي أمران متلازمان ومتكاملان .. فالأمن الإنساني ينبغي أن يكون كلاً لا يتجزأ على المستويين الإقليمي والعالمي .. ولكن - للأسف   - هناك جهات إقليمية ودولية ماضية في احتكار الأمن لصالح شعوبها وأوطانها على حساب أمن بقية شعوب العالم وسيادة أوطانها ..!

    ولتسهيل مهمة هذا الاحتكار الأمني الشنيع نظّر مثقفو تلك الجهات لنظريتين خطيرتين .. الأولى " نظرية نهاية التاريخ " لصالح إبداعاتهم الحضارية التي قرروا بشأنها مقولة " ليس بالإمكان أفضل مماكان " محددين بذلك سقفًا للإبداع البشري الذي بلغوا بزعمهم ذروته واستحكموا بآفاقه.. فما على بقية أهل الأرض إلا أن يختاروا لأنفسهم واحدة من اثنتين .. الإتباع والخضوع لنموذجهم الحضاري ..  أو العداوة والبغضاء..!   والثانية نظرية حتمية صراع الحضارات ليبرروا لأنفسهم منهجية عسكرة العلاقات الدولية .. من أجل بسط سيادتهم وهيمنتهم على مقدرات الشعوب والتحكم بمصالحها وتصريف شؤونها على أساس من نهجهم.. ووفق ما يحقق طموحاتهم السياسية والاقتصادية..!   


    وبعد أيها السادة.. !
     

    ما العمل .. ؟  وما هو السبيل لتصحيح هذه الحالة البشرية الشاذة .. ؟  إن مثل هذه الأسئلة أصبحت متداولة بين أوساط كثيرة من عقلاء وحكماء أتباع الديانات والثقافات ..  وهذا الملتقى الكريم الحاشد من علماء, ومفكرين, وأكاديميين, وساسة, وإعلاميين.. الذي ينعقد من أجل تأصيل قيم العدل والوسطية في ثقافة الأجيال ..  وتعزيز مقاومة ثقافة الغلو والتطرف.. وإنها ظاهرة التفرد بالقرارات الإقليمية والدولية .. إنما يمثل مبادرة جادة تتكامل مع مبادرات إقليمية وعالمية أخرى .. أخذة بالتجمع بين يدي تشكيل تيار عالمي من الحكماء والعقلاء .. من أجل وضع حد لحالة تدهور الأمن والسلام العالمي.. ومهمتنا في هذا الملتقى أن نبعث برسالة موضوعية جلية لزملائنا من حكماء العالم وعقلائه.. نبلور بها رؤية جادة للمساهمة في حركة التصحيح والترشيد العالمي . . وسعيًا لتحقيق هذه الغاية النبيلة أستأذنكم باسم المنتدى الإسلامي العالمي للحوار .. الذي يمثل ما يزيد عن مائة منظمة إسلامية على امتداد العالم أن أقترح المنطلقات التالية مساهمة في بلورة ميثاق عالمي للتعايش البشري العادل والآمن:

    1.     تعزيز قيم الإيمان والأخلاق في تربية الأجيال,

    2.     فك الارتباط المخل في فهم الدين بين مسائل الاعتقاد ومسائل تصريف شؤون حياة العباد ومصالحهم,

    3.     ترسيخ قيم العدل ووحدة المعايير في ثقافة الأفراد والمجتمعات,

    4.     تأكيد مبدأ الأخوة الإنسانية,

    5.     التأكيد بأن الأسرة المؤسسة على الزواج الشرعي والقانوني هي المرتكز الأقوى لأمن المجتمعات واستقرارها,

    6.     تفعيل التكامل المنصف بين مسؤوليات الر جل والمرأة في ميادين الحياة,

    7.     إجلال قدسية حياة الإنسان وكرامته,

    8.     صون سلامة البيئة وعدم إفسادها والإفساد فيها,

    9.     التأكيد أن التلازم بين القيم والأخلاق وحركة الإنتاج العلمي والتكنولوجي شرط أساس لحضارة آمنة,

    10. التأكيد بأن المنتج العلمي والتكنولوجي الآمن أرث بشري يحرم احتكاره,

    11. التأكيد بأن الناس شركاء في ثروات الكون على أساس من احترام قدسية حق التملك ومشروعية حق الانتفاع المتبادل,

    12. وضع حد لظاهرة عسكرة العلاقات الدولية وسباق التسلح.. التي تأتي على حساب لقمة الغذاء .. وحبة الدواء .. وقطعة الكساء مما تفتقر إليها غالبية شعوب المجتمعات البشرية.


    وبعد .. أسأل الله تعالى أن يعيننا ليصب كل منا ولو قطرة ماء لإطفاء الهولوكوست العالمي الملتهب


    وختامًا أعبر عن خالص شكري وتقديري للأردن ملكًا ..  وحكومة ..   وشعبًا ..  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

     

     بسم الله الرحمن الرحيم

    توصيات المؤتمر الدولي الثالث لمنتدى الوسطية للفكر والثقافة
    ( نحو إسهام عربي إسلامي في الحضارة الإنسانية المعاصرة)
    برعاية كريمة من حضرة صاحب الجلالة الهاشمية
    الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله

       

    في نقلةٍ متقدمة على طريق خدمة الإسلام  عقيدة الوسطية والاعتدال، عقد منتدى الوسطية للفكر والثقافة في المملكة الأردنية الهاشمية مؤتمره الدولي الثالث بعنـوان

     ( نحو إسهام عربي إسلامي في الحضارة الإنسانية المعاصرة) في مدينة عمان في الفترة من من 26-28شعبان من سنة 1428هـ الموافق 8-10 أيلول من سنة 2007ميلادية، بحضور نخبة من علماء ومفكري الأمة العربية والإسلامية، يمثلون أربعاً وعشرين دولة لمناقشة المنطلقات والأساليب والطرق والوسائل المؤدية لزيادة الإسهام العربي والإسلامي في صياغة حضارة عالمية رائدة تحقق معانيها الإنسانية في الحضارة الإنسانية المعاصرة،وذلك استمراراً للدور الحضاري التاريخي للأمة والتي أسهمت في الحضارة الإنسانية إسهامات متعددة خلال مسيرتها، كان لها الأثر الكبير في بناء الحياة الإنسانية عبر مئات السنين وفي جميع مجالات الحياة.

    ولأن تساؤلات كثيرة بدأت تظهر في القرن الحادي والعشرين حول دور العرب والمسلمين في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة، ودورهم في دفع وتنمية مسارات العلم والمعرفة قُدماً إلى الأمام.

    وإيماناً من منتدى الوسطية للفكر والثقافة بضرورة تعميق التواصل الحضاري وإعادة استخراج المكنون الكبير للإسلام والذي تحتاج إليه البشرية جمعاء في خضم الأزمة العالمية الراهنة وتركيز الاهتمام على الإسهام المعاصر للعرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية.

    واستكمالاً للدور الريادي الذي يضطلع به المنتدى من خلال سلسلة المؤتمرات الدولية التي عقدها، يأتي المؤتمر الدولي الثالث بمثابة نقلة من مرحلة البحث في ملامح الوسطية الإسلامية في النص والواقع إلى مرحلة متقدمة يطرح فيها علماء الأمةِ ومفكروها منطلقات وأساليب الإسهام الإسلامي في صياغة الحضارة الإنسانية العالمية المنشودة. وذلك من خلال إبراز الجهد العلمي الجاد والمنفتح للعلماء العرب والمسلمين في المجالات الحضارية المتعددة، وبيان الدور العلمي للحضارة الإسلامية وأثرها في الحضارة الإنسانية، والدور المستقبلي المأمول للمسلمين في التقدم الإنساني وإبراز رسالة الإسلام ومنجزات حضارته في شتى مجالات العلوم والمعارف.

    وقد عقد المؤتمرون عشر جلسات ناقشوا خلالها محاور خمسة، تناولت جهود العرب والمسلمين في تأصيل العلم الحديث في مختلف المجالات، وجسور التأثير الحضاري بين العالم الإسلامي وغيره من خلال حركة الترجمة والطباعة والتبادل التجاري والإعلام، ودور الجامعات والمؤسسات العلمية العربية والإسلامية في الإسهام الحضاري الإنساني المعاصر من خلال الاتصال والتواصل مع العالم وتكوين أجيال باحثة. ودور الحكومات العربية والإسلامية والمؤسسات الأهلية في تشجيع البحث العلمي عن طريق مبادرات ريادية لتشجيع البحث العلمي، وتطوير المناهج باتجاه الابتكار والإبداع وذلك بإشاعة أجواء الحرية وتعزيز أجواء الإبداع.

    ثم ناقش المؤتمرون الصعوبات والتحديات الداخلية والخارجية التي تقف أمام هذا الإسهام، وكذلك الآفاق والخطط المستقبلية لهذا الإسهام.

    وبعد أن تداول المؤتمرون جميع هذه المحاور فقد اتفقوا على إصدار القرارات والتوصيات الآتية:

    1. توجيه الشكر الى مقام صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على تكرمه برعاية المؤتمر، وكذلك إلى دولة رئيس الوزراء على دعمه وتوجيهاته إلى كافة الجهات المختصة بتسهيل أعمال هذا المؤتمر وإلى أجهزة الإعلام المختلفة التي سعت على نشر وإشاعة أوراق ومناقشات المؤتمر، كما نتوجه بالشكر الى القيادات العربية المُبَادرة إلى تشجيع البحث العلمي وتوسيع مظلة الانتفاع بها من كل أنحاء العالم العربي.

    2.   إصدار وثيقة تحمل اسم (إعلان عمان للحوار الحضاري) تتضمن دعوة واضحة من علماء ومفكري الأمة إلى مفكري وعلماء الغرب من أجل زيادة الحوار والتعاون لبناء حضارة إنسانية بعيدة عن العنصرية والتعصب والصراع.

    3.  أهمية تبني الفكر الوسطي المعتدل باعتباره اللبنة الأساسية في الحضارة الإسلامية، التي كان لها الأثر الكبير في تقدم الإنسانية، في شتى المجالات المعرفية. ولأن إحياء هذا الفكر سوف يخدم حاضر المسلمين ومستقبلهم، ويزيل الحواجز والعوائق المصطنعة التي تفصل بين المسلمين وغيرهم،  وهي حواجز ظهرت وتراكمت بسبب السلوكيات المنحرفة لبعض التيارات الضالة، مما جعلها سداً منيعاً بين المسلمين وغيرهم.

    4.  ضرورة التركيز على ترسيخ المقدمات والمنطلقات الشعورية والعملية التي تساعد على بناء خطاب إسلامي حضاري منفتح بين المسلمين بشكل عام، وفي شرائح الشباب على وجه الخصوص. وذلك من خلال جهود المتخصصين في حقول التربية والتعليم والإعلام.

    5.   تأسيس برامج دراسية موجهة لخدمة البحث العلمي، حتى تلعب دوراً أساسياً في صياغة الفكر العلمي وبناء مناهج تعالج الإشكالات المعاصرة.

    6.   ضرورة معالجة المشاكل والمعوقات التي تواجه المسلمين ومؤسساتهم في أوروبا، ومن بينها التمييز العنصري والديني، والخلافات العرقية والتنظيمية والمذهبية للمسلمين في أوروبا، ووجود مجموعات وأفراد ممن يحملون توجهات وأفكار متشددة لأن من شأن هذا أن يقف أمام إسهام المسلمين وخاصة الجاليات الإسلامية في الحضارة الإنسانية.

    7.  الدعوة إلى اندماج الأقليات الإسلامية في الغرب بالمجتمعات التي يعيشون فيها، ليكونوا أحد المكونات الأساسية في تلك المجتمعات، وليقوموا بدور الشراكة الحضارية مع تلك المجتمعات، مع المحافظة على مرجعيتهم وهويتهم الإسلامية وخصائصهم الذاتية.

    8.  السعي لدى الحكومات العربية والإسلامية من أجل زيادة الجوائز المادية والمعنوية للباحثين والعلماء والمبدعين وذلك كجائزة جلالة الملك عبد الله الثاني للمبدعين في المملكة الأردنية الهاشمية، وجائزة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الإمارات العربية المتحدة، بحيث تتبنى كل دولة جائزة تقديرية في مجال معين من المجالات العلمية.

    9.  زيادة موازنات البحث العلمي في الجامعات العربية والإسلامية، وفي الشركات والمصانع المنتشرة في العالم العربي والإسلامي، لأن هذا سيزيد من الإسهام العربي والإسلامي في الحضارة الإنسانية المعاصرة.

    10.  تبني المبدعين والمخترعين والعلماء والمفكرين في العالم العربي والإسلامي لتثبيت وجودهم على الأرض العربية والإسلامية مما يزيد من فرص الإستفادة من علومهم وتجاربهم.

    11.  الاشادة بتجربة انشاء اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، الذي يتخذ من العاصمة السودانية الخرطوم مقراً له (لمؤسسة عربية رسمية) وبالدعم الذي تقدمه الحكومة السودانية له ومناشدة الدول العربية لمضاعفة دعمها للإتحاد حتى يتمكن من انفاد المهام الموكولة إليه، ويسهم في ترقية وتطوير البحث العلمي في العالم العربي.

    12.  نظراً لأن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ونظراً لأنها وعاء الحضارة والفكر والثقافة ونظراً لأن النهضة الحضارية تتم في إطار ذلك الوعاء فإننا نوصي بتعريب التعليم الجامعي خلال فترة محدودة كي تستأنف اللغة العربية دورها الحضاري المرموق.

    13.  مطالبة الحكومات العربية والإسلامية بإشاعة أجواء الحرية والديمقراطية، التي ستفتح المجال أمام الإبداع في كل مجالات الحياة، وتفجر الطاقات الكامنة في العالم العربي والإسلامي.

    14.   ضرورة استنهاض الهمم من أجل إعادة توطين العقول العربية والإسلامية المهاجرة، وذلك عن طريق فتح أبواب المؤسسات والهيئات العلمية أبوابها لهذه العقول، والذي سيؤدي إلى مزيد من التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم العربي والإسلامي.

    15.  دعوة الحكومات العربية والإسلامية إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في داخل الاوطان العربية لأنها تعد مقوماً أساسياً من مقومات النهوض الحضاري العربي.

    16.   ضرورة توجيه جزء من رأس المال العربي للبحوث العلمية وتشجيع العلماء والمخترعين، وإيجاد مراكز عربية وإسلامية لتنفيذ هذه المهمة.

    17.  مطالبة الحكومات الغربية والهيئات الدولية بأن تكون العدالة في العلاقات الدولية هي المعيار الأساسي في علاقات العالم الغربي مع العالم الإسلامي، لأن الظلم نتيجته تأجيج الصراع وتهديد الأمن الدولي.

    18.   حث الجامعات العربية والإسلامية على زيادة الاستثمار في البحوث العلمية والتكنولوجية، والتزام الجامعات بميثاق عمل مشترك تعمل على تحقيقه عبر خطة ومراحل محددة.

    19.  تعزيز منح الأقليات (المجموعات غير العريبة) في الوطن العربي حقوق مواطنة متساوية، وإفساح المجال لهم للقيام بدورهم في نهضة الأمة والدفاع عن مصالحها.

    20.  الدعوة إلى إيجاد مراكز في الجامعات العربية والإسلامية لدراسة علم الأجناس والشعوب وذلك للمساهمة في التواصل الحضاري مع الشعوب الأخرى، والإطلاع على قيمهم وعاداتهم.

    21.  تثمين دور الأخوة المسيحيين العرب في الدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها، وإفساح المجال لهم بحكم إيمانهم بحضارتهم العربية والإسلامية للقيام بهذا الدور، مما يعكس تسامح الأمة وسجلها في التعايش عبر القرون الماضية.