قمة الاحترام بين الأديان

مداولات قمة الاحترام بين الأديان
معهد الشرق الأوسط للسلام والتنمية - نيويورك، وبوسطن (جامعة هارفرد)
الولايات المتحدة الأمريكية
6 ـ 23 شوال 1425هـ الموافق 29 نوفمبر ـ 6 ديسمبر 2004 م

 

أولاً ـ الهيئات المشاركة:

* المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ـ المملكة العربية السعودية.
1 ـ الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي / رئيس المنتدى.
2 ـ الدكتور صالح القحطاني / عضو المنتدى.

 

* الأزهر ـ  جمهورية مصر العربية.
3 ـ الأستاذ الدكتور أحمد الطيب / رئيس جامعة الأزهر.
4 ـ الأستاذ الدكتور محمد عبد العزيز / نائب رئيس جامعة الأزهر.
5 ـ الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار / عضو مجلس الشورى.
6 ـ الأستاذ الدكتور محمد كمال الدين إمام / جامعة الإسكندرية.
7 ـ السفيرة الدكتورة سلاّمة شاكر / مساعدة وزير الخارجية.
8 ـ السيد محمد أبو الدهب / مستشار السفارة المصرية في أمريكا.

 

* القضاء الأعلى ـ المملكة الأردنية الهاشمية.
9 ـ الشيخ الدكتور عز الدين التميمي / قاضي القضاة.
10 ـ الدكتور حمدي مراد / جامعة البلقاء.
11 ـ الدكتور نبيل حداد / المدير التنفيذي لمركو التعايش بين الأديان.
12 ـ فخر الدين الداغستاني / الرئيس السابق للهيئة الملكية العلمية.
13 ـ السيدة باولا داغستاني.
14 ـ السيد علي الحماد / سكرتير قاضي القضاة.

 

* معهد الشرق الأوسط للسلام والتنمية ـ الولايات المتحدة الأمريكية.
15 ـ الأستاذ الدكتور ستيفين كوهن / رئيس المعهد.
16 ـ مارغريت كون / مساعدة الرئيس.
17 ـ راكال أوكيل / متخصصة بمقارنة الأديان.
18 ـ دارون روسكي / مسؤول العلاقات العامة.
19 ـ دانيال كاليك / مسؤول العلاقات الدولية.

 

* مركز إعداد القيادات العامة ـ معهد كندي الحكومي / جامعة هارفرد.
20 ـ مستر دانيل إليشير / المدير التنفيذي لمجمع المعاهد اللاهوتية.
21 ـ الدكتور رونالد هيفيتز / المحاضر في المركز.
22 ـ الدكتور وليم جرهام / عميد معهد اللاهوت / جامعة هارفرد.    
23 ـ الدكتورة موراي ألبيرتسون / أستاذة دراسات الشرق الأوسط.
24 ـ الدكتور جزن لورد أوبرن / أستاذ اللاهوت في المركز.
25 ـ الدكتورة سوزان أباديان / محاضرة وباحثة في المركز.
26 ـ الدكتور هيو أودوهيرتي / محاضر في المركز.
27 ـ الدكتورة راكال أكيلز / الدراسات الإسلامية اليهودية ـ هارفرد.

 

* معهد الصليب المقدس الأرثوذكسي اليوناني اللاهوتي ـ بوسطن.
28 ـ الدكتور إمانويل كلابسيس / عميد المعهد.

 

* مركز الدراسات الشرعية الإسلاميةـ كلية القانون ـ جامعة هارفرد.
29 ـ الأستاذ الدكتور فرانك فوقل / محاضر في المركز.
30 ـ الدكتور علي حساني / أستاذ لغات وحضارات الشرق الأدنى.
31 ـ الدكتور بيري بيرمان / مساعد مدير برنامج الدراسات الشرعية الإسلامية.
32 ـ الدكتوره جوسلين سيزاري / أستاذة في جامعة هارفرد.
33 ـ الدكتورة / ديانا إيك / أستاذة في جامعة هارفرد.
34 ـ الدكتورلويس هاربر / أستاذ في جامعة هارفرد.
35 ـ الدكتور مايكل إقنتيف / أستاذ في جامهة هارفرد.
36 ـ الدكتور أريا نكاسيا / باحث جامعة هارفرد.
37 ـ الدكتور ريشارد نورتون / أستاذ في جامعة بوسطن.
38 ـ الدكتور كيفين رينهارت / أستاذ في جامعة هارفرد.
39 ـ السيد ناهد سمور من جامعة برلين / باحث في هارفرد.
40 ـ السيد أحمد الشمسي / طالب دكتوراة في جامعة هارفرد.
41 ـ الدكتور هنري ستينر / أستاذ القانون في جامعة هارفرد.
42 ـ الدكتورة سوزان لاستستون / أستاذة في جامعة هارفرد.
43 ـ السيدة ركال أكيليس / طالبة دكتوراخ في جامعة هارفرد.
44 ـ الدكتور تيم وتيرس / أستاذ في جامعة بوسطن.
45 ـ الدكتور فرانك فوقل / أستاذ في كلية القانون في هارفرد.
46 ـ السيد أحمد يوكلين / طالب دكتوراه في جامعة بوسطن.
47 ـ المهندس بشار زيتوني / باحث في شؤون البيئة.
48 ـ السيد آرون زيسو / باحث في جامعة هارفرد.

 

* كاتدرائية باتريك ـ نيويورك.
49 ـ أرشمنديريت روبرت ستيم / أمين عام الجمعية الكاثوليكية لرعاية الشرق الأدنى.
50 ـ منسنيور كوربيشوب جون فارس / أمين عام مساعد.

 

* معهد أبوم اللاهوتي ـ نيويورك.
51 ـ السيدة كارثرين هيندرسون / المدير التنفيذي للمعهد.
52 ـ راباي دانيل برينر / مدير مركز تعليم الديانات في المعهد.

 

* كلية وتين ـ نيويورك.
53 ـ الدكتور ستانتون جونيس / رئيس الكلية وأستاذ علم النفس.

 

* منتدى الثالوث المقدس ـ نيويورك.
54 ـ  لودر ويتلوك / رئيس والمدير التنفيذي للمنتدى.

 

* معهد اتحاد الدراسات اللاهوتيةـ نيويورك.
55 ـ الدكتور جوزيف هو / رئيس الاتحاد.
56 ـ الدكتور وليم دوج / أستاذ علم الأخلاق الاجتماعي.
57 ـ الدكتور ديفد وليم / أستاذ علم الأخلاق المسيحي.
58 ـ الدكتور إيوان كاميرون / عميد المعهد.
59 ـ الدكتور هنري لويس الثالث / أستاذ حركة الإصلاح الكنسي.
60 ـ الدكتور إميلي تاونيز / أستاذ الأخلاق المسيحية.
61 ـ الدكتور كارولين وليمز / أستاذ المثل المسيحية.
62 ـ الدكتور جانيت والتون / أستاذ العبادات.
63 ـ الدكتور سايون باك / عميد الطلاب.
64 ـ السيدة أماي كوب والسيد وليم بابتست مسؤولي مبادرة الفقر.

 

* معهد اللاهوت اليهودي ـ نيويورك.
56 ـ باي وليم لبيو / عميد معهد الربانيين.
66 ـ الدكتور بيرتون فيزوتزكي / أستاذ تفسير التوراة.

 

* معهد دريشا ـ نيويورك.
67 ـ لسيدة دانيال ويس / مديرة المعهد.
68 ـ راباي ديفد سيلبر / عميد المعهد.

 

* جامعة نوتردام.
 69 ـ القس ديفد باريل / أستاذ اللاهوت والفلسفة في الجامعة.

 

* معهد هارت فورد.
 70 ـ الدكتور يهيزكال لاندو.

 

* جامعة جورج تاون ـ واشنطن.
 71 ـ الدكتور يحيى هندي / أستاذ مقارنة الأديان.

 

* الأمم المتحدة ـ نيويورك.
 72 ـ السفير جون دنفرث / سفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة.

 

* معهد فولر اللاهوتي.
73 ـ الدكتور جوزيف كمنق.

 

* مركز هيكل إسرائيل.
74 ـ راباي تيكر.

 

* الكنيسة الأسقفية.
75 ـ المطران شارليز إبتنق.

 

* المجلس الوطني للكنائس ـ نيويورك.
76 ـ الدكتور جون براون / الأمين العام للمجلس.

 

* كلية الاتحاد العبري.
77 ـ راباي ميشيل شيرنك / أستاذ القانون اليهودي والعدل الاجتماعي.

 

* جامعة فوردهام.
78 ـ الدكتور دونالد مور / أستاذ اللاهوت في الجامعة.

 

* الفاتيكان.
79 ـ المطران كيليستينو ميقليوري / ممثل البابا لدى الأمم المتحدة.

 

* المركز الثقافي الإسلامي ـ نيويورك.
 80 ـ الشيخ فيصل عبد الرؤوف.

 

* جامعة نيويورك.
81 ـ الدكتور ديفيد كارولا.

 

* جامعة يل.
82 ـ الدكتور جيرهارد بورنق.

 

* جامعة ياشيفا.
83 ـ الدكتور ريشارد جويل/رئيس الجامعة.

 

* جامعة بوسطن.
84 ـ الدكتور ريشارد نورتون/أستاذ في جامعة بوسطن.
85 ـ الدكتور تيم وتيرس/أستاذ في جامعة بوسطن.
86 ـ السيد أحمد يوكلين/طالب دكتوراه في جامعة بوسطن.

 

* معهد نيويورك الإنجيلي
87 ـ الدكتور باول فريز/رئيس المعهد.

 

* الكنيسة المعمدانية.
 88 ـ الدكتور جيمس فوربس.

 

ثانياً ـ لقاءات الحوار:

1 ـ الافتتاح: 28/11/2004م

ـ كلمة ترحيب من الدكتور ستيفن كوهن.
ـ كلمات بعض رؤوساء الوفود.

ركز الجميع على أهمية الحوار، ودور الدين في تحقيق العدل والأمن والسلام في العالم، مع التأكيد على أن التنوع الديني ينبغي ألا يكون عقبةً في التعايش الآمن بين المجتمعات.

ـ وعقب معالي الشيخ التميمي ـ قاضي القضاة الأردني قائلاً: نحن في الأردن وباسم جلالة الملك عبدالله الثاني وجهنا رسالة للعالم ندعو الناس إلى التزام ثقافة الحب والتسامح، ونحن في الأردن نمارس ثقافة التعايش بين الأديان.

ـ وعقب الدكتور الرفاعي ـ رئيس المنتدى قائلاً: لقد سعدت باجتماع كلمتنا على أهمية الحوار، وأن الدين مصدر فاعل لتحقيق العدل والسلام بين الناس، لا شك أن مثل هذا الإجماع تحقيق العدل والسلام والأمن بين المجتمعات، يمثل توجهاً طيباً وإيجابياً بين يدي لقائنا، مثلما هو غاية كبرى من غايات الحوار، والسؤال الملح هنا: ما هو مصدر الخلل إذاً في المسيرة البشرية؟ أهو سياسي؟ أم ثقافي؟ أم ممارسات خاطئة في السياسة والثقافة والدين معاً؟ أم أنه أمر ما أكثر تعقيداً مما هو باد على السطح؟ أحسب أنها مهمتنا الجماعية الجليلة، أن نتأمل معاً في إمكانية تحديد مصادر الخلل في المسيرة البشرية المعاصرة.

ـ وعقَّب السفير الأمريكي لدى مصر سابقاً (مستر تايلر) قائلاً: من خلال خبرتي المتواضعة في العالم العربي، أستطيع القول إن غياب المعرفة المتبادلة، يمثل مصدراً للخلل القائم بين أمريكا والعالم العربي والإسلامي، ولذا فإنني أؤيد ما قاله ممثل السعودية الدكتور الرفاعي، وقد وضع إصبعه بوضوح على صلب المشكلة الجارية في عالم اليوم، وحدَّدَ مهمتنا المشتركة التي أرجو أن نوفق للقيام بها.

ـ وعقَّبَ ممثل الفاتيكان (المطران سيليستينو) قائلاً: أؤكد أن الدين هو مصدر الخير والسلام، وأن الإنسان يبقى هو المسؤول عن الخطأ، ومهمتنا أن نصحح أنفسنا لنكون مع الدين، وأنا مع ما طرحه الزميل الرفاعي بأن نبحث معاً عن الخلل بدون اتهامات مسبقة.

ـ وعقب الدكتور ستيفن ـ منظم الملتقى ـ قائلاً: أشكركم جميعاً إن كلماتكم الحكيمة والمسؤولة، قد بعثت الأمل في نفسي باتجاه ما نصبو إليه، وأحسب أن اللقاءات القادمة ستعطي فرصاً كبير لمزيد من التعارف والتفاهم.. وإلى اللقاء غداً حسب البرنامج المبلغ لكم وتصبحون على خير.

 

2 ـ ملتقى كاتدرائية القديس باتريك 29/11/2004م.

ـ كلمة ترحيب من القس روبرت ستيم ممثلاً نيافة الكردينال إدوارد ـ كردينال  إيقان، ثم تحدث عن التسامح الديني في المسيحية، وأن المحبة والتسامح هي رسالة المسيح للناس، وأن مريم تمثل رمز الحنان والعفة والإخلاص.. وأنها أحبت الناس فأحبها الله وتكفل برزقها ورعايتها، ثم قال: إن هذه الكنيسة ترحب بكم وهي بيتكم ولكم أن تصلوا فيها بكل حرية، ونحن نريد أن نؤكد على الحرية الدينية للجميع.

ـ رسالة شيخ الأزهر، قرأتها بالنيابة عنه الدكتورة سلاّمة شاكر مساعدة وزير خارجية مصر.

 

ـ كلمة الدكتور الرفاعي حيث قال: نحن المسلمين نؤكد بأن إسلامنا لا يصح إلا إذا آمنا بالمسيح عيس بن مريم ـ عليه السلام ـ وبالكتاب الذي أوحى به إليه ربنا جلّ شأنه، وأن أُمَّه سيدتنا مريم ـ عليها السلام ـ موضع تقديس وإجلال عند المسلمين، وقد اختصها الله تعالى بسورة كاملة في القرآن الكريم، تحكي قصتها ومعاناتها وما لقيته من أذى في طاعة الله ومرضاته، وذلك تأكيداً على أن المسلمين يجلون جميع الرسل والأنبياء، ويؤمنون بما جاءوا به من عند الله، وأن سيدنا محمداً رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعثه الله تعالى ليتم مكارم الأخلاق وما جاء به الرسل والأنبياء من قبله، والإسلام يؤكد على الحرية الدينية، وعلى المودة والسلام بين الناس، وقد استقبل رسولنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مسجده وفداً من مسيحيي زمانه، وأذن لهم أن يمارسوا صلواتهم في مسجده وبحضوره ـ عليه السلام ـ تأكيداً على التسامح واحترام حرية الخيار لدين آخر.

ـ كلمة الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر، وجاء فيها تأكيده على التسامح في الإسلام، وعلى احترام حرية الاعتقاد والممارسات الدينية، وأكَّد أنَّ الإسلام يدعو إلى المحبة والمودَّةِ يوم لا يكون اعتداء من الآخرين على الإسلام والمسلمين، وأن الإسلام يؤمن بجميع الأنبياء والرسل دون تمييز بينهم، مثلما يؤمن بجميع الكتب السماوية التي جاءت من عند الله عن طريق رسله ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ.

ـ كلمة الشيخ التميمي ـ قاضي قضاة الأردن ـ جاء فيها: أودُّ أن أؤكد على كل ما قاله زملائي، وأضيف أن الإسلام هو دين الله الذي بشر به الأنبياء والرسل جميعاً ـ عليهم الصلاة والسلام ـ إذاً نحن جميعاً من حيث الأصل نؤمن بدين واحد، وربٍّ واحدٍ، ولكن اختلفت مفاهيمنا نحن البشر حول هذا الدين، وهذا هو سبب اختلافنا الديني

 

3 ـ ملتقى معهد أبورن 29/11/2004م.

ـ بحث مقدم من البروفسور/ ستانون جونز ـ كلية ويتون ـ حول الإيفانجليكيين والكتاب المقدس جاء فيه:

ـ أن الإنجليين جاءوا ردة فعل على ظاهرة التحرر في الكنيسة البروتستانتية.

ـ نحن نؤمن بعودة المسيح على عكس التحرريين الذين يعتبرون ذلك من ضروب الخرافة.

ـ حيث يرون أن المسيح حالة رمزية لنماذج كثيرة متحدة مع الله.

ـ الإنجيليون ليسوا دائماً موحدي الموقف، وعلى سبيل المثال:

ـ نحن لسنا سواء في تأييد السياسة الإسرائيلية في فلسطين.

ـ ولسنا سواء في سياسة بوش في الذهاب للحرب في العراق وغيرها.

ـ ولسنا سواء في الموقف تجاه العرب والمسلمين.

 

4 ـ ملتقى معهد الاتحاد اللاهوتي 29/11/2004م.

ـ دراسة نصوص من الإنجيل والقرآن حول أصل خلق الإنسان، قدمه الدكتور دافيد ويلمان، أكَّد فيه على أن الله خلق الناس جميعاً من نفس واحدة.

ـ البحث قوبل بارتياح من المسلمين حيث جاء متفقاً في فكرته مع هدي القرآن الكريم في قوله تعالى }يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً... الآية{ (النساء: 1).

ـ التعليم من أجل إزالة أسباب الصراع، قدّمه مجموعة من الباحثين من أبرز ما جاء فيه: أن الجهل والفقر هما مصدرا الخلل في السلوك، وعامل أساس في دوافع الصراع ومبرراته، وذكرت إحصائيات مذهلة عن مآسي الفقر والجهل في المجتمع الأمريكي:

ـ 38 ألف أسرة بدون مأوى في مدينة نيويورك.
ـ أربع ملايين أسرة بدون مأوى على مستوى أمريكا.
ـ 80 ألف يموتون سنوياً لسوء الرعاية الصحية.
ـ مئات الألوف يموتون في صراع مع الفقر والجوع في أمريكا.

 

5 ـ ملتقى معهد الدراسات اللاهوتية اليهودية، ومركز منديلسون للمجمع الكنسي الإنجيلي 30/11/2004م.

ـ بحث حول أيهما ذبيح إبراهيم (عليه السلام) إسحاق أم إسماعيل (عليهما السلام) من خلال نصوص من التوراة والقرآن والإنجيل، و حسب الرواية التوراتية المزعومة فإن الذبيح باعتقاد اليهود هو إسحاق (عليه السلام).

ـ علَّقَ على البحث الدكتور إسماعيل دفتار ـ جامعة الأزهر حيث أورد الرواية القرآنية، ثم ذكر وقائع وأدلة تاريخية وأشار إلى بعض التناقضات التي وردت بالرواية التوراتية مما مكنه بلباقة أن يُفَنِّد روايتهم ويُضَعِّفَها.. أمّا المسيحيون فقد لاذوا بالصمت.

ـ وعلق الدكتور الرفاعي قائلاً: لاشك أن الروايتين التوراتية والقرآنية ووفق اعتقاد كل من المسلمين واليهود، أكَّدتا حقيقةً واحدةً، وهي أن أبانا إبراهيم ـ عليه السلام ـ عندما أقبل صادق النية يريد ذبح ولده وفلذة كبده، امتثالاً لأمر الله تعالى ولمجرَّدِ رؤيةٍ في المنام، فقد كافأه ربه فافتدى الغلام بذِبحٍ من عنده، وأعتق رقبته من ذبح مؤكد، أحسب أيها السادة أن المغزى الأساس من قصة إبراهيم مع ولده، هو أن الإخلاص لله تعالى وحده وامتثال إرادته، هو السبيل الآمن لإنقاذ الناس من الهلاك في الدنيا والآخرة، لذا أحسب أن الناس خارج جدران هذه القاعة في نيويورك وفي كل بلدان العالم، ليست مشكلتهم أن نقول لهم من هو الذبيح (أ إسماعيل أم إسحاق)، إن قضيتهم الكبرى التي ينتظرون مِنّا حلَّها، هي إنقاذ رقابهم من ذبح محقق وحماية حياتهم، من الظلم والعدوان السائد في عالم اليوم، إِنَّهم ينتظرون منا عملاً ما، لوقف الحروب وكل أصناف الصراع والإرهاب، التي تحصد رقابهم ، وتدمِّر بيوتهم، وتجرف مزارعهم، وتفسد البيئة وتحيلها إلى جحيم لا يطاق، لذا أرجو أن نركز اهتمامنا بشأن العمل معاً على تلمس السبيل الصحيح، من أجل وقف أسباب الدَّمار والصراع والاقتتال الجاري بين المجتمعات، ومن أجل تحقيق العدل والأمن والسلام والرفاهية للجميع.

ـ كلمة الدكتور ستيفن معلقاً على كلام الدكتور الرفاعي، أنا سعيد أن يكون بيننا رجل من أمثال الرفاعي، وهو يذكرنا دائماً بالجانب العملي والواقعي من أهدافنا الدينية والإيمانية، حقاً إن المطلوب منا، هو كيف نُفَعِّلُ إيماننا من أجل إنقاذ حياة البشر والمجتمعات من الهلاك والدمار، شكراً دكتور رفاعي.

 

6 ـ لقاء حوار مع طلاب المعهد ومركز منديلسون 30/11/2004م.

ـ كلمة من الشيخ عزالدين التميمي/قاضي القضاة الأردني تحدث فيها عن أصل وحدة الأديان، وأن دين الله واحد بشر به الأنبياء جميعاً، وقرأ مقتطفات من رسالة الملك عبدالله الثاني ملك الأردن، التي تهيب بالقيادات الدينية للعمل معاً من أجل مصلحة البشرية.

ـ كلمة رئيس جامعة الأزهر، وأكد فيها على أن الإسلام يعترف ويحترم التعددية الدينية، ويدعوا إلى التعارف والتعاون بين أهل الأديان من أجل تحقيق مصالح الناس وأمنهم.

ـ سأل أحد الطلبة: كيف يمكننا تحقيق السلام في العالم؟

ـ أجاب الدكتور الرفاعي قائلاً: قبل قليل كنا في القاعة المجاورة من هذا المعهد، نتحدث عن قصة إبراهيم ـ عليه السلام ـ مع أحد ولديه، والاختلاف بشأن من هو الذبيح (إسماعيل، أم إسحاق ـ عليهما السلام ـ)؟ وعلقت قائلاً: إن مشكلة العالم اليوم ليست الاتفاق على من هو الذبيح من أبناء إبراهيم، إن قضيتهم الكبرى، كيف نجيب عن سؤال هذا الشاب الفطن، كيف يمكن أن يعيش أبناء إبراهيم وأبناء آدم اليوم بسلام؟ والسبيل إلى ذلك أيها الزملاء، ممكن بما يلي:

1 ـ وقف الجدل بيننا في المسائل العقدية والخصوصيات الدينية.
2 ـ قبول واحترام التعدُّديَّة الدينية والثقافية للمجتمعات.
3 ـ احترام الأخوة الإنسانية، وإجلال قدسية حياة الإنسان وكرامته.

4 ـ البحث عن الثقافة المشتركة، التي توحِّد جهودنا من أجل تحقيق واجبنا الرباني المشترك، وهو عمارة الأرض، وإقامة العدل، وتحقيق التعايش بسلام بين المجتمعات.

 

ـ تعليق الدكتورة سلاّمة شاكر مستشارة وفد الأزهر ـ ومساعدة وزير الخارجية المصري، أَيَّدت فيه ما جاء في كلام الدكتور الرفاعي، وقرأت مقتطفاً من رسالة شيخ الأزهر، مما يؤكد ما ذهب إليه الدكتور الرفاعي في إجابته على سؤال السائل.

ـ الدكتور الرفاعي علَّقَ قائلاً: أشكر الدكتورة شاكر على ما قرأته من كلمات فضيلة شيخ الأزهر، والتي جاءت مؤيدة لما جاء في إجابتي على سؤال السائل، وأود أن أضيف: أننا نحن المسلمين نؤمن بأن الإنسان عليه واجبان، واجب تجاه مواطنته الإقليمية، وواجب تجاه مواطنته العالمية، فالمواطنة في الإسلام على درجتين، مواطنة إقليمية، ومواطنة عالمية، وهذا يعني أن مسؤوليات المسلم يجب أن تراعي وتهتم بالإنسان وحقوقه ومقومات كرامته، على المستوى الإقليمي والمستوى العالمي سواءً بسواء. لأننا في النهاية أخوة في الإنسانية، وأخوة في عبادة إله واحد أحد، وشركاء في مهمة ربانية واحدة، هي عمارة الأرض، وإقامة العدل بين الناس.

 

1 ـ ملتقى معهد دريشا للمرأة اليهودية 30/11/2004م.

ـ القيم اليهودية كما تعكسها وليمة عيد الفصح، قدمها رباي ديفيد سيلبر مؤسس وعميد المعهد.

ـ انطباعات شخصية عبر تجارب دينية، قدمت بإدارة مستر ديفيد زلوكفير/مدير البرنامج الزمني في المعهد، والمسز وندي أمسيلم / مديرة برنامج المعهد العالي الصيفي، وبعرض من قبل مجموعة من الطالبات في المعهد (ليزا وولف بينيت، اليزابيث كيملر).

ـ تركز الحديث حول التقاليد الدينية اليهودية، وخاصة في عيد الفصح، وأهمية الوليمة ليلة العيد وطقوسها، تحدثت المشرفة على التدريس في المعهد عن الصعوبات في تدريس المدراش (التفسير اليهودي التقليدي للتوراة)، وذلك بسبب أن العبارات في المدراش موجهة للرجال ولا توجد عبارات تخاطب النساء، مما يشكل لها معاناة في تحويل الألفاظ والمعاني بما يناسب شأن المرأة.

ـ الدكتور الرفاعي يسأل المشرفة قائلاً: ما هو سبب توجيه خطاب المدراش للرجال دون النساء؟ هل هذا يعني أن التوراة تجاهلت شأن المرأة؟ أم هو تجاهل من المفسرين على خلاف ما جاء في التوراة؟ وما هو سبب هذا التجاهل للمرأة في المدراش بشكل عام، والذي كان ـ كما قلت ـ مصدراً لمعاناتك في تدريسه للنساء؟

ـ بدا الإرباك واضحاً على وجه المشرفة، وهي تشرع في الإجابة على أسئلة الدكتور الرفاعي، ربَّما لأنها أدركت أن لسانها انزلق بذكر مشكلةٍ، ما كان لها أن تذكرها أمام المسلمين، ولكنها تماسكت وخرجت من الإرباك بقولها ضاحكة: لقد أضفت بأسئلتك يا أستاذنا الكريم مشكلة جديدة إلى مشكلاتنا الجارية! أسعفنا من فضلك (وضجت القاعة بالضحك، وصرخت فتاة قائلة: لقد وضعنا الرفاعي في صميم المشكلة)، مما يعني أن المسألة مثارة بين النساء، ثم تابعت المشرفة لتقول: لا شك أن التوراة اهتمت بالمرأة، ولكن قديماً كان الرجال هم المسيطرون، فجاء خطاب المفسرين لصالحهم، وأراد بعض زملائها إسعافها فقال أحدهم: إن الخطاب للرجال مقصود به النساء أيضاً، وقال آخر إن طبيعة الحياة في الماضي لم تكن بحاجة لدور المرأة، فجاء الخطاب للرجال فقط، وحدث جدل بينهم، حسمه الدكتور الرفاعي قائلاً: أعتذر عن هذه الأسئلة التي أثارت جدلاً لم يكن بحسبانكم التعرض إليه في برنامج هذا اللقاء، وما كان القصد مني إحراجكم، بل كان القصد إعطاء الأخت المتحدثة فرصة لإزالة اللبس حول مسألة تجاهل التوراة لشأن المرأة، لأنني أعتقد بأن جميع الكتب السماوية ومنها القرآن والتوراة، قد أولت المرأة عناية لا تقل عن عنايتها بشأن الرجل، وأنَّ أيَّ تجاهل للمرأة في الخطاب الديني الرباني، إنَّما هو خلل بشري ينبغي تصحيحه، ولذا يسعدني أن أتلقى منكم ما يجيب على هذه الأسئلة ويجلي هذه المسألة فيما بعد وشكراً.

ـ تعليق من الدكتور أحمد الطيب / رئيس جامعة الأزهر قائلاً: أعتقد أن أسئلة الدكتور الرفاعي مبرَّرة، وجاءت في موضعها ولو لم يكن أثارها لكنت أثرتها، نحن المسلمين نؤمن بأن الله تعالى قد استعبد الرجل والمرأة سواءً بسواء، وجاءت التكاليف الدينية والدنيوية لهما معاً، وأن أمر الله واحد في كل كتبه، وعلى لسان كل أنبيائه ورسله ـ عليهم السلام ـ، والقرآن الكريم مليء بمفردات الخطاب للرجال والنساء معاً، وحدثنا عن شأن النساء في الكتب السماوية الأخرى مثل التوراة والإنجيل، لذا أعتبر أن تجاهل المرأة كما ذكر أخي الرفاعي خلل بشري وطارئ ينبغي تصحيحه وشكراً.

ـ تعليق الشيخ عزالدين التميمي قاضي القضاة الأردني قائلاً: أؤيد ما قاله الدكتور الطيب بشأن مشروعية ومبررات أسئلة الأخ الدكتور الرفاعي، فهي بالفعل جاءت في موضعها، لأننا نحن المسلمين نعتقد أن الرجل والمرأة مكلفان بالأمور الدينية والدنيوية ـ طبعاً كلُّ حسب طاقته وطبيعة تكوينه ـ والقرآن الكريم جاء خطابه للجنسين معاً، ورسولنا محمد ـ عليه السلام ـ يقول (النساء شقائق الرجال). فهي أُمُّنَا، وابنتنا، وزوجتنا، وأختنا، وقريبتنا، وهي شريكتنا في أعباء الحياة، لذا فإن تجاهل المرأة مخالف لأمر الله.

 

2 ـ ملتقى 01/12/2004م، لمناقشة موضوع (الدين كمصدر للصراع والسلام في القرن الحادي والعشرين).

الأوراق المقدمة:

ـ ورقة الدكتور ميروسلاف فولف / أستاذ المنظومة اللاهوتية في معهد يالا اللاهوتي.
ـ ورقة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي / رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ـ المملكة العربية السعودية
ـ كلمة الشيخ عزالدين التميمي قرأ (رسالة الملك عبدالله الثاني)
ـ رسالة شيخ الأزهر / قرأتها بالنيابة الدكتورة سلاّمة شاكر مساعدة وزير خارجية مصر
  المناقشون:
ـ الأب ديفد باريل / جامعة نوتردام.
ـ رباي قوردن تيكر / أستاذ مساعد في معهد اللاهوت اليهودي.
ـ الدكتور فخر الدين الداغستاني / الرئيس السابق للجمعية الملكية العلمية ـ الأردن.
ـ المستر ريشارد سيزكي / نائب رئيس الشؤون الحكومية ـ الهيئة الوطنية للإنجيلين.
ـ راباي ياهيزكل لانداو / معهد هارفورد.
ـ الدكتور يحيى هندي / جامعة جورج تاون.

 التعليق:

* تعليق الشيخ التميمي حيث قال: نحن نؤمن بأن الأديان السماوية كلها تدعوا إلى الرحمة، ولا يمكن أن يكون دين الله يشجع على الحروب والقتال وسفك الدماء، ولذلك نحن في الأردن أصدر جلالة الملك هذه الرسالة يدعو الناس جميعاً إلى وقف الحروب من أجل العيش بسلام، ويمكنكم العودة إلى الرسالة فهي مطولة وفيها ما يؤكد ما أقول.

* الدكتور أحمد الطيب علق قائلاً: المسلمون ليس لهم مشكلة دينية مع أحد، لأن الإسلام يعترف بالأديان السماوية وغيرها (لكم دينكم ولي دين)، كما أن الإسلام قرر الحرية الدينية (لا إكراه في الدين)، وعلى هذا الأساس لا يوجد مبرِّرٌ للصراع مع الآخر من أجل الدين، وهنا ينبغي أن نفرق بين الصراع من أجل الدين وهذا كما قلت لا مبرر له، وبين الصـــــــــــراع ومقـــــــاومة العدوان والظلم الذي يمارس باسم الدين ليضفي على من يمارسه القدسية والحصانة باسم الدين.

* الدكتور الرفاعي يعلق قائلاً: أؤيد ما قاله الشيخ التميمي، والدكتور الطيب، فالإسلام يقرِّر بأنَّ السِّلم هو أصل العلاقة بين الناس، وذلك لاعتبارات ذكرتها في كلمتي ومن أبرزها: الأخوة الإنسانية، الرابطة الإيمانية، شرف التكليف الرباني المشترك من أجل عمارة الأرض، وإقامة العدل، وبناء الحياة الآمنة للناس، أما الصراع والتصادم فهي حالات استثنائية طارئة، تنشأ بسبب خروج بعض الناس عن قاعدة (السلم)، وتعطيل أدوات التعايش الآمن بين الناس، وهي: الحوار، والتعارف، والتعاون، والتنافس في الخير.

وأختم بكلمات توضيحاً لأمرٍ أشار إليه أحد الزملاء، وقد قال: إن الفضل يعود للحادي عشر من سبتمبر في اهتمام الناس بالحوار والاقتناع بثقافة التعايش، ربما يكون هذا الاستنتاج صحيح بحق بعض الجهات الدولية والأيدلوجية، إلا أنه استنتاج غير موضوعي ـ وربما مجحف ـ بحق الأديان السماوية، ونحن المسلمين وكما ذكرت في كلمتي نعتقد أن الحوار: واجب ديني، ومطلب حضاري، وضرورة أمنية، ومنهج أخلاقي، وليس حاجةً استثنائية طارئة تزول مع زوال أسبابها، والقرآن الكريم مليٌء بالنصوص وكذلك السنة النبوية التي تؤكد ذلك وتشجع عليه، وتاريخ المسلمين يشهد على ذلك ويؤكده، وفي التاريخ المعاصر ـ وهذا ما أحسبه حجة كافية ليراجع الزميل نظرته ـ فإن الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة العربية السعودية، دعا في عام 1926م إلى مؤتمر عالمي في مكة المكرمة، من أجل التدارس في أمرين: أولهما التحاور والتشاور بين المسلمين من أجل بلورة نظام مشترك، يحقق التضامن والتعاون بينهم، ويحقق مصالحهم المشتركة، وثانيهما التحاور مع الثقافات والحضارات ـ يوم لم يكن أحد بعد تنبه لمسألة حوار الحضارات ـ من أجل عالم يسوده العدل والأمن والسلام والرخاء، وتحوَّلَ ذاك المؤتمر إلى منظمة عالمية دائمة (مؤتمر العالم الإسلامي)،الذي أشرف بأنني اليوم الأمين العام المشارك له، وهو مسجل في الأمم المتحدة منذ مطلع الستينيات، وحصل على جائزة عالمية من أجل السلام. فالتحدث عن الحوار عندنا إذاً ليس من إفرازات سبتمبر ـ  كما أشار الزميل ـ بل هو أصل ثابت من أصول ديننا واعتقادنا، وإن مأساة سبتمبر جاءت بسبب عدم التنبه أو التجاهل العالمي لثقافة الحوار والتعارف، التجاهل الذي أفرز مآسي كثيرة قبل سبتمبر وبعد سبتمبر، مما تعاني منه المسيرة البشرية منذ مطلع القرن العشرين، وما اكتنف هذه المسيرة من حروب وصراعات مدمِّرةٍ كلكم على علم بتفاصيلها المؤلمة. 

 

3 ـ ملتقى 01/12/2004م مع السفير جون دنفرث/سفير أمريكا في الأمم المتحدة، والمبعوث الخاص للرئيس بوش للسودان بشأن مشكلة دارفور، وهو قس في الكنيسة الأسقفية.

ـ طــــــــرح فكرة مشـــــــــروع، حول إمكانية قيام القيادات الدينية بدور فاعل، في تقليص التصــــــادمات الســـــــــــياسية، مثل حالة دارفور وغيرها من المشكلات المماثلة في العالم.

ـ تحدث عن تجربته مع حالات الصراع في السودان، وقال لقد تبين لي أن الدين لم يكن العامل الأساس في الصراع الأهلي بين الجنوب والشمال، إلا أنه كان عاملاً من العوامل.

ـ تحدث عن فكرة (لجنة مصالحة) من القيادات الدينية بالتعاون مع مجلس الأمن، وكيف أن مجلس الأمن انقسم بشأن قبول الفكرة بين مؤيد ورافض.

ـ كما تحدث عن فكرة (لجنة مصالحة) من قيادات دينية ذات تأثير مركزي عالمي (على حد تعــــــــبيره)، مثل (بابا الفاتيكان، شيخ الأزهر، كنيسة كانتربري..)، لتقــــــوم بدور فـــــــــاعل في المصالحة في قضايا الصراع الأهلي، ثم قال متســــــــــائلاً: وماذا لو رفضـــــــــــت الأمم المتحــــــــــــــــدة المصادقة على توجهات مثل هذه اللجنة؟

ـ أنا لا أعرف إن كنتم توافقون على مثل هذه الفكرة أم لا؟ أنا أنصح في التفكير بشأن هذه الرؤية، وإمكانية وآليات تحقيقها بطريقة صحيحة.

ـ الشيخ عز الدين التميمي / رئيس الوفد الأردني علق قائلاً: أعتقد أن أهم آلية لتحقيق ما نريد، هي وجود أناس في عالم اليوم يخدمون القضايا الإنسانية، عن طريق التربية الدينية، والتنشئة الأخلاقية، وفق المناهج الإيمانية، وهذا هو السبيل الوحيد لإيجاد من يحترم الإنسان وحقوقه، ثم قرأ مقتطفات من رسالة الملك عبدالله الثاني الموجهة للمشتركين في الملتقى.

ـ رئيس جامعة الأزهر علَّق قائلاً: أشكر وأقدر لسعادة السفير توجهاته الإيجابية، والأزهر على استعداد للتعاون في هذا الإطار، ولكن هل لمثل هذه التوجهات أن تتناول أحداث مماثلة في العالم مثل فلسطين والعراق؟

ـ القس كلابسس / من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، أشار إلى مشكلة الصراع في شمال أيرلندا، وكيفية الاستفادة من التجربة هناك.

ـ الدكتور الرفاعي: شكر السفير على مبادرته الإنسانية، وقدَّر له شفافيَّته في طرح ما يعانيه على المستوى السياسي والديني، في تحقيق ما يتطلَّع إليه من غايات نبيلة في المصالحة بين الشعوب والمجتمعات ،وقدم له ورقة تتضمن ما يلي:

1 ـ المنتدى الإسلامي العالمي للحوار يدعم من حيث المبدأ توجهاتكم، لأنها تلتقي مع أهم وأبرز مقاصد رسالة الإسلام، في تحقيق العدل والسلام والتعايش الآمن بين المجتمعات.

2 ـ المنتدى طرح منذ 1998م مشروعاً لمصالحةٍ عامةٍ، على المستوى الإقليمي عبر منظمة المؤتمر الإسلامي، وعلى المستوى العالمي عبر الأمم المتحدة، يمكن متابعة هذا المشروع على موقع المنتدى .www.dialogueonline.org

3 ـ المنتدى يقترح العمل على إصدار قرار من الأمم المتحدة باعتماد القيم الدينية الربانية مصدراً أساساً لترشيد المجتمعات البشرية وضبط حركة المسيرة الحضارية.

4 ـ اعتماد ثقافة الحوار، والتفاهم، والتناصح، مقابل نزعة الحروب، والعنف، والإرهاب، والتصادم.

5 ـ تجديد مبادرة الأمم المتحدة بعقد قمَّة سنوية للقيادات الدينية والروحية والفكرية في مقر الأمم المتحدة، للعمل على تفعيل تعهد القمَّة الدينية من أجل السلام العالمي الذي صدر عنها في 31 أغسطس 2000م.

 السفير علَّق على الأسئلة قائلاً:

ـ دعوني أؤكد لكم بأن الدين يجب أن يضع حّلاً لكلِّ شئ.

ـ عندما تعجز السياسة عن حل المشكلات لابد أن يعطى للدين دور مناسب ليقدم الحل المناسب.

ـ أعتقد أن أساس المشكلات الدينية، هي إصرار البعض على فكرةِ أنَّ طائفة ما، لها القدرة على التحكم بالطوائف الأخرى.

 ـ هناك فجوة بين الفكر الديني والفكر السياسي.

 ـ لا يمكن لمجلس الأمن أن يستغني عن حاجته للتعاون مع  الجهات الدينية في المشكلات ذات البعد الديني.

ـ تبقى القدس العامل الأساس في مشكلة الشرق الأوسط، ويبقى دور القيادات الدينية الأكثر فاعلية في علاج هذا الأمر.

ـ أهل السنة هم عامل أساس في الأزمة العراقية، فإذا نالوا كامل حقوقهم ودورهم، فسيكون لهم النصيب الأوفر في إنهاء المشكلة.

ـ أنا مع اعتماد الدين كعامل أساس في تصحيح المسار البشري.

 

4 ـ ملتقى 02/12/2004م مناقشة موضوع المعاهد الصيفية.

المتحدثون:

ـ الدكتور باري هوتز
ـ الدكتور فلورينس باوميرتير
ـ الشيخ عز الدين التميمي
ـ الدكتور إيمانويل كليسبس
ـ الدكتور حون براون
ـ الدكتور أحمد الطيب
ـ الدكتور جوزيف كيومنق
ـ رباي ميخائيل شيرنك
ـ دونالد موري

ـ ركز المتحدثون على أهمية انسجام ثقافة الأجيال القادمة، من خلال الممارسة المشتركة والتعايش المباشر، وأنَّ فكرة الملتقيات الصيفية، تأتي كخطوة عملية لتفعيل الفكرة من خلال إتاحة الفرصة لمجموعات شبابية من الجنسين ومن أديان وشعوب مختلفة متنوعة، لتعيش معاً وتتبادل المفاهيم والعادات، وكسر حاجز العزلة الدينية والثقافية.

ـ أبدى المتحدثون من المسلمين تفهماً ـ من حيث المبدأ ـ لأهمية التوصل إلى صيغة انسجام ثقافي بين الأجيال القادمة، إلا أنَّهم يرون أن الوسائل والآليات ينبغي أن يفكر بها بطريق أكثر موضوعية وفاعلية.

ـ الدكتور الرفاعي علَّق على المشروع قائلاً:

ـ أنا أتفهَّمُ تماماً أهمية بلورة ثقافة بشريةٍ مشتركة في  إطار احترام تنوع الخصوصيات الثقافية والدينية  للأجيال.

ـ وهذا ما نتبناه وندعو إليه باستمرار في المنتدى الإسلامي العالمي للحوار، باعتباره من أهم وأبرز مقاصد رسالة الإسلام.

ـ وهذا كذلك ما ركزت عليه في كلمتي الموجهة باسم المنتدى لهذا الملتقى الكريم.

ـ ولتحقيق هذه الغاية النبيلة، علينا أن نرسم رؤية استراتيجية موضوعية وفق مراحل موضوعية فاعلة تتمثل بما يلي:

1 ـ بلورة مبادئ وقيمٍ لميثاق ثقافي مشترك، يعتمد من المرجعيات الدينية والثقافية المتنوعة في العالم.

2 ـ تحديد وسائل وآليات العمل معا، من أجل الاتصال بالجهات المعنية في العالم، الحكومية وغير الحكومية، للتعريف بالميثاق وأهدافه وغاياته.

3 ـ تحديد الوسائل والآليات الممكنة لتعريف الناس بالميثاق وغاياته.

4 ـ تقديم خطوات عملية من القيادات الدينية والثقافية، تبرهن على مدى جديَّةِ التزامنا نحن بالميثاق الذي ندعو إليه.

5 ـ عدم التسرع باتخاذ خطوات عاطفية وغير مدروسة، مما قد يلحق آثاراً سلبية بالهدف النبيل الذي نجتمع من أجله.

6 ـ لذا أرى أن نتريث في فكرة الملتقيات الصيفية، لأنها بتقديري خطوة متعجلة، ونحن لا نزال في بداية مرحلة التعارف، وفي مقدمات البحث عن مقومات التفاهم المشترك، واكتشاف الأرضية المشتركة بيننا، فقبل أن ننتهي إلى شيء ما بهذا الشأن، فماذا سنقدم للشباب في الملتقيات المشتركة؟ هل سنقدم لهم رؤانا ومفاهيمنا التي لا يزال يعتريها الكثير من الغموض والتناقض؟ أليس مثل هذا التعجل، سيدمر آمالنا في صياغة صحيحة وآمنة لأذهان وسلوكيات الأجيال البشرية؟

7 ـ لذا أمل التفكير بجديَّةِ بصرف النظر عن مثل هذا المشرع، ولربَّما يكون وغيره من المشاريع، أكثر نفعاً وجدوى في أزمنة قادمة.. وشكراً.

ـ علقت الدكتورة سلاّمة شاكر قائلة: أنا أؤيد الدكتور الرفاعي فإنه من السابق لأوانه التفكير بمشاريع تثقيفية مشتركة، ونحن ـ كما أشار الدكتور الرفاعي ـ لا نزال في مرحلة ترتيب أفكارنا ورؤانا، لذا أثني على مقترحه بأن نصرف النظر عن مثل هذا المشروع في الوقت الحاضر.. وشكراً

وعلق آخرون من المسلمين و المسيحيين واليهود، يؤيدون فكرة تأجيل الملتقيات الشبابية المشتركة، ولم يصدر عن الملتقى ما يشير إلى موافقة على المشروع وفكرته.

 

11 ـ ملتقى المركز الثقافي الإسلامي ـ نيويورك 03/11/ 200م.

* المشاركون:

ـ إمام المركز وباقي المسؤولين.
ـ عدد من الشخصيات المسلمة الأمريكية.
ـ الوفد المصري.
ـ الوفد السعودي.
ـ الوفد الأردني.
ـ  معهد الشرق الأوسط للسلام والتنمية.
ـ  ممثلي كنيسة الإفانجيليكال.
ـ  ممثلي المعهد اللاهوتي اليهودي.
ـ ممثلي الكنيسة الأرثوذكسية.
ـ ممثل جامعة ياشيفا.

* كلمة ترحيبية من إمام المركز.

* كلمة رئيس جامعة الأزهر، تحدَّث فيها عن رسالة المسجد وأكَّد على وحدة المسلمين، والتعامل مع التنوع الاجتهادي كمصدر لإثراء الفهم وليس عاملاً للفرقة والتناقض.

* كلمة قاضي القضاة ـ الأردن، جاء فيها أن المسجد بيت المسلمين فيه يعبدون ربهم، وفيه يتعلمون، وفيه يتدارسون شؤون حياتهم، وفيه يرسمون آداب تعاملهم مع الآخرين، حيث إنَّ الناس أخوة في الإنسانية، وشركاء في الحياة.

* كلمة الدكتور حامد الرفاعي/ رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و جاء فيها، إن هذا اللقاء في هذا المسجد، مع زملائنا ممثلي الهيئات المسيحية واليهودية، يستحضر من الذاكرة اللقاء التاريخي، بين وفد من المسيحيين، وبين رسولنا محمد ـ عليه السلام ـ في مسجده في المدينة المنورة، ومما يجدر ذكره أن الوفد المسيحي ـ عندما حان وقت صلاتهم يومئذٍ ـ طلبوا الخروج لأداء صلواتهم خارج المسجد، فقال لهم رسول الله ـ عليه السلام ـ: بل صلوا في أماكنكم، تأكيداً على أن المسلمين يحترمون التنوع الديني، مثلما يحترمون الحرية الدينية، وأحسب أن لقاءنا اليوم، يأتي تجديداً لتلك المعاني السامية، في تأكيد احترام تنوع الأديان والثقافات، واحترام خصوصياتها، ولنقول معاً للناس جميعاً ومن هذا المسجد: أنَّنا معاً من أجل العدل، والسلام، ومن أجل مقاومة الحروب والعدوان والإرهاب، ومن أجل السعي لتحقيق التعايش الآمن بين المجتمعات.

* كلمة ممثل الكنيسة الأرثوذكسية جاء فيها، تحدث البعض عن 11 سبتمبر والحروب الصليبية، فإنني أرى أن هذين المثالين يدلان كيف أن السياسة تستغل الدين لأغراضها الذي ينبغي ألا نسمح به، إن الشعب اليوناني عاش ولا يزال بسلام مع المسلمين، وعلى مدار التاريخ كانت العلاقات تتم على أساس الاحترام المتبادل، إن مسؤولياتنا أن نقاوم العنف والإرهاب والحروب والعدوان، وأن نقاوم المتعصبين، وأن نقدس حياة الإنسان فهي هبة الله، فمن واجبنا أن نعمل على امتثال ما أمرنا به الله.

* كلمة معهد الشرق الأوسط للسلام والتنمية جاء فيها: أنا سعيد أن أرى هذا اللقاء الودي بين القيادات الدينية المسلمة والمسيحية واليهودية، مما يبعث الأمل على أننا قادرون أن نعمل معاً على تحقيق السلام في العالم، أشكر لكم جميعاً تعاونكم وتفهمكم لرسالتنا المشتركة.

 

12 ـ ملتقى مركز القيادات العامة ـ معهد جون كيندي الحكومي / جامعة هارفرد ـ كامبرج ـ 04/12/2004م.

ـ دور المعاهد الدينية في الحياة الأمريكية في القرن الحادي والعشرين، وتحديات تَكَيُّف القيادة الدينية والتربوية، وإطار من أجل ممارسة السلطة والقيادة الدينية، ورقة مقدمة من الدكتور رونالد هيفتز.

ـ جاءت هذه الموضوعات متداخلة في ورقة الدكتور رونالد لتخدم في إبراز فكرته عن التكيف (Adaptation)، باعتباره أي (التكيف)مبدأ أساس في نجاح الأداء القيادي، إلا أنه حاول من خلال الأمثلة التاريخية والمعاصرة أن يوحي بأن المقصود هو قبول سياسة الأمر الواقع، مما أثار جدلاً مطولاً جاء فيه:

ـ الشيخ عزالدين التميمي علَّق على البحث قائلاً: إن الإسلام فيه ثوابت وفيه متغيرات، والقيادة المسلمة مأمورة بالتزام الثوابت وعدم التناقض معها، أمَّا المتغيرات فينظر بها حسب مصلحة الأمة، فالتكيُّفُ له مكان وفسحة في إطار المتغير.

الدكتور أحمد الطيب جاء في تعليقه: أؤيد ما جاء على لسان الشيخ التميمي، وأضيف إن التكيف ينبغي أن تكون له ضوابطه، وأن تتحدد مقاصده، فالتكيف الذي يخدم إحقاق الحق وإقامة العدل فذاك أمرٌ محمود، أمَّا التكيف الذي يعين على استمرار الظلم وعون الظالم فهذا أمر مكروه ومرفوض.

الدكتور الرفاعي: أؤيد ما قاله أخوي الكريمين، مع إضافة صغيرة هي: كما تعلمون إن مسألة المصطلح وتحديد معانية، مدخل أساس لفهم مقاصد أي بحث من البحوث، وفي بحث زميلنا العزيز رونالد جاء مصطلح (التكيّف) محوراً وربَّما خلاصةً جوهريةً لبحثه القيِّم، إلا أن البحث لم يتناول مسألة تحديد معنى هذا المصطلح، مع أنه عامل أساس من عوامل البحث العلمي الأكاديمي، ومسألة أخرى لم يتعرض لها الباحث ـ أعتبرها من العوامل الحيوية في موضوعية أي بحث علمي أكاديمي ـ ألا وهي ملامسة الواقع الميداني لحياة الناس، ومعالجة أمثلة ميدانية قائمة تتناسق مع بحثه المقدر، فجاء البحث أقرب إلى النظرية منه إلى التطبيق، فالتكيّف كمصطلح قابل لأن يتضمن، جملة من المعاني مثل (التطبيع، والخضوع، والاستسلام لسياسة الأمر الواقع، وتغيير المفاهيم.. إلخ)، ووفق هذه المعاني، لا أحسب أحداً في هذه القاعة يقبل التعامل مع هذا المصطلح، أمَّا إن كان القصد من (التكيّف): التطوير والتجديد، والإبداع ، والارتقاء، والمرونة، والموضوعية، والحكمة، وفن الممكن في الأداء، والتزام كلِّ ما يحقق العدل والكرامة للناس جميعاً، فهذا كلُّه محمودٌ ومطلوب، وينبغي أن نسعى إليه جميعاً، لأنه ممَّا يأمر به الإسلام والأديان السماوية، ومما تأمر به كُلُّ الأعراف والتقاليد الدولية المنصفة.

الدكتور رونالد يعلق على ما جاء في التعليقات على ورقته قائلاً: أشكر تفاعل الزملاء مع ما قدَّمت، وأقدر لهم ما قدموا من توضيح وملاحظات على ورقتي، وأقدر للدكتور الرفاعي ملاحظاته الفنية الأكاديمية وما قاله بشأن مسألة المصطلح، فهو كيميائي وأنا طبيب وكلانا يحرص على الدقة في موضوعية البحث، وأعترف أنني قد استفدت كثيراً مما سمعت، وسآخذ ذلك باعتباري عندما أطور هذا البحث وأستكمل عوامل تحسينه.

13 ـ ملتقى معهد كيندي الحكومي ـ مركز القيادات العامة ـ جامعة هارفرد ـ بوسطن 5/11/2004م.

* دراسة حول حالة المواطنين الأصليين في التاريخ المبكر لأمريكا (الصدمة النفسية في الروايات القومية والدينية)، مقدمة من الدكتورة سوزان آباديان.

تحدثت مطولاً عن المعاناة والمآسي، التي تعرض لها الهنود الحمر (السكان الأصليين لأمريكا)، على يد الأمريكان البيض الوافدين، وأن هذه المعانات لا تزال مستمرة، مما يشكل صدمة نفسية حادَّة، وممَّا أصبح مصدراً لروايات مؤلمة تورِّث هذه الصدمة للأجيال، مما ينعكس على سلوكهم ونظرتهم للآخرين، والذي يعتبر حالة خطيرة تعكس آثاراً سلبية على الحياة الاجتماعية الأمريكية، وتحدثت عن ظاهرة ما سمته (روايات ما بعد الصدمة) وما يكتنفها من إضافات مريرة مختلقة، وتحدثت عمَّا سمَّتْه (لوم الذات).

الدكتور محمد إمام علَّق على الورقة قائلاً: أشكر للزميلة بحثها المهم، إلا أنها لم تقدم لنا وثائق تؤيِّد ما جاء في ورقتها، ومن أين جاءت نظرية (لوم الذات) للطفل الذي يضرب من قبل والديه؟ وما هي أدلَّةُ هذه النظرية؟ وما هو الفرق بين الذاكرة الجماعية المتكونة من الأساطير، والذاكرة الجماعية المتكونة من الحقائق الدينية؟

تعليق السيدة تمار (يهودية) حيث قالت: لقد تشكَّلت ذاكرة جماعية عند شعبي اليهودي عمَّا لاقاه اليهود من معاناة في تاريخهم، مما شكَّلَ صدمة نفسية عند كثير من أبناء شعبنا.

تعليق الدكتور رونالد قال فيه: طبعاً كلُّ شعب تتكوَّنُ عنده ذاكرةٌ جماعية ممَّا يؤذيه من المواقف والألفاظ، فالمسيحيون لديهم ذاكرة جماعية مؤلمة من رواية صلب المسيح، والمسلمون تشكلت عنهم ذاكرة جماعية من عبارة بوش (كروسيد) رغم أن الحكومة الأمريكية اعترفت بالخطأ، وطبعاً فإن الفلسطينيين تشكلت عندهم ذاكرة جماعية من طريقة تعامل اليهود القادمين إلى فلسطين معهم.

الدكتورة سوزان تعلق على ما قيل بشأن ورقتها قائلة: أشكر الجميع على اهتمامهم بما عرضت من أفكار، وأشكر للدكتور إمام ملاحظاته الفنية على بحثي وأشكره على تساؤلاته القَيِّمة، ومن جهة ثانية أنا أتعاطف مع الفلسطينيين، ولكن لا أُقِرُّ طريقتهم في ردِّ الفعل، فالأمثلة التي أوردتها في بحثي لم يرافقها عمليات انتحارية من المتضررين.

الدكتورة سلاّمة شاكر تعلق قائلة: دعوني أغير المنحى، نحن هنا من اجل التعاون على مواجهة التحديات، فليس مهمتنا هنا أن نتحدث عمن قام برد فعل أم لم يقم، رغم أنه من المهم أن نفهم لماذا المنتحر ينتحر؟

الدكتور الرفاعي يعلق قائلاً: أشكر الزميلة سوزان على ورقتها المقدرة وأشارك الدكتور إمام في ملاحظاته وتساؤلاته، وأؤيد الدكتورة شاكر فيما ختمت تعليقها به، علينا أن نتدارس معاً الدوافع التي جعلت الانتحاري ينتحر؟ علينا أن نعمل معاً على إزالة الأسباب التي تجعل المنتحر يضحي بأغلى ما عنده (نفسه) وبطريقة قاسية ومؤذية بدون تمييز بين المذنب والبريء، مما هو مرفوض عندنا ديناً وعقلاً ومنهجاً، ولكن علينا إلا ندع مآسي الأجيال المعاصرة تتحول إلى (روايات ما بعد الصدمة)، التي تحدث عنها الدكتور رونالد في بحثه، وما تعكسه من أثار سيِّئةٍ على مستقبل تعايش الأجيال، علينا أن نتحلى بالشجاعة، التي تمكننا من مواجهة الأحداث بكل تجرُّد وموضوعية، ونقول رأينا فيها بإنصاف ونصفها بدقة، من أجل ألا ندعها تتحول إلى روايات خاطئة، تطمس الحقائق، أو تزيفها لصالح الظلم والظالمين الذين يقفون وراء هذه التصرفات الحمقاء ويموِّلونها، وعلى أساسٍ من ذلك، أحسب أن قيمة أي بحث علمي، تتوقف على مدى مساهمته في علاج مآسي الحاضر، وبغير ذلك يكون رواية تاريخية رمزية.

 

14 ـ ملتقى برنامج الدراسات الشرعية الإسلاميةـ كلية القانون ـ

 جامعة هارفرد ـ 6/11/2004م.

*  شارك فيه نخبة من أساتذة كلية القانون، وعدد من الباحثين من مختلف الجنسيات، ورئيس المركز.

*  أجاب الشيخ عز الدين التميمي عن سؤال حول الاختلافات المذهبية في الإسلام، حيث أكَّد على أن المذاهب الإسلامي جاءت نتيجة لتنوع الفهم والاجتهاد بشأن النصوص غير قطعية الدلالة من الكتاب والسنة، وهي اجتهادات في المسائل الفرعية وليس في المسائل الأساسية من الإسلام، وعقلاء الأمة من العلماء والفقهاء يتعاملون مع هذا التنوع على أنه إثراء للعبادة وليس تضييق وتقييد، وأن الذين يتعصبون لمذهب دون آخر هم على خلاف إجماع علماء الأمة.

*  أجاب الدكتور أحمد الطيب عن سؤال حول ظاهرة انقسام المسلمين في أمريكا، لا أرى مبرِّراً لانقسام المسلمين في أمريكا وغيرها بشأن المسائل الدينية، فالمسلمون يعتقدون ويؤمنون برب وإله واحد أحدٍ فردٍ صمد، ورسولهم ونبيهم واحد، ويؤمنون بقرآن واحد، ويتوجهون في عبادتهم لقبلة واحدةٍ، أما إن كان انقسامهم لأسباب فكرية وسياسية فهذا من داء العصر، وما يسمى بتنوع الأفكار والأيدلوجيات، والتي يقولون بضرورة احترامها وهاهم لا يحترمونها ويختصمون بشأنها ويتفرقون على أساس منها.

*  أجاب الدكتور الرفاعي عن سؤال حول حوار الحضارات، حيث قال: إن الإسلام يؤكد على تنوع الحضارات تبعاً لتأكيده على تنوع الأديان والثقافات، ونحن في المنتدى الإسلامي العالمي للحوار نتبنى وندعو لحوار الثقافات وتكامل الحضارات، وهذا أمر قديم وليس جديداً فالمنتدى جاء ليتخصص في متابعة تفعيل رسالة مؤتمر العالم الإسلامي الذي تأسس في عام 1926م في مكة المكرمة من أجل حوار الحضارات، وينسق اليوم بين ما يزيد عن مائة منظمة إسلامية عالمية في ميادين الحوار، ولديه برامج حوارية مع عدد من الهيئات العالمية الدينية والثقافية، مثل (الفاتيكان، المجلس العالمي للكنائس، المجلس الوطني الأمريكي لكنائس المسيح، المجلس العالمي البوذي، مركز الفخر الثقافي الروسي، مجلس كنائس الشرق الأوسط، وغيرها)، ومما يؤسف له أن فكرة أو نظرية صراع الحضارات، صدرت عن هذه الجامعة المرموقة (جامعة هارفرد)، وقد قلت للزميل صموئيل هنتغتون ذات مرة، لقد أثارت فتنةً عالمية، وأن مقالتك جاءت مشجعة بل ومنظرة لأتباع ظاهرة التعصب الثقافي والحضاري في العالم، وأستطيع أن أقول لك إنك بهذه المقالة قدمت المبرر الثقافي والأيدلوجي لتفجير أمريكا من الداخل، فأمريكا اليوم (الحديث كان عام 1999م) تمثِّل تعايشاً حضارياً فريداً، حيث يضم مجتمعها ثقافات وأديان وعرقيات وقوميات مختلفة، فماذا لو أن كلاً منهم أخذ بنظرية صراع الحضارات التي تبشر بها وعمل بها؟ هل تبقى أمريكا كما نراها درَّةً حضاريةً؟ أم أن أمراً مكروهاً سيطالها؟ ومن هذه الجامعة المرموقة كذلك ظهرت مقولة نهاية التاريخ للزميل فرنسيس فوكوهاما، الذي قلت له وأنا أحاوره حول خطورة فكرته: ينبغي عليك أن تعلم، أن حركة التاريخ مرتبطة بحركة العلم، وحركة العلم مرتبطة بنبض العقل البشري، فلا نهاية للتاريخ إلا مع توقف نبض الحياة، لذا فإنني من هنا من هارفرد، أؤكد دعوتنا لحوار الثقافات وتكامل الحضارات، فالحضارة بشقها المادي إرث تراكمي لجهود البشرية جمعاء في ميادين الإبداع والارتقاء، والتنوع الحضاري هو ثمرة لتنوع الأداء الثقافي، مما يؤكد الإسلام على أنه ميدان للتنافس من أجل الخير وليس للصراع والتصادم بين الناس.

*  وقدم الدكتور الرفاعي ورقة بعنوان (الإسلام والليبرالية).

 من أبرز ما جاء فيها:

ـ خطأ المقارنة المباشرة ما بين الإسلام والديموقراطية، لأن الإسلام نظام متكامل، والديموقراطية جزء من نظام متكامل هو (الليبرالية)، لذا فإن المقارنة الصحيحة ينبغي أن تعقد بين الإسلام والليبرالية، أو بين الأجزاء المتقابلة من النظامين.

ـ الليبرالية تتكون من أربعة أعمدة (نظرة للكون والحياة)، ومرجعيَّةٌ تشريعية  (الشعب)، وعقدٌ اجتماعي سمَّوه (الديموقراطية)، وآليَّةٌ لتنفيذ العقد الاجتماعي هي (البرلمانية).

ـ الإسلام في المقابل يتكوَّن كذلك من أربعةٍ أعمدةٍ (نظرة شاملة للكون والحياة)، ومرجعية تشريعية (الله والمشرعون)، وعقدٌ اجتماعي سمِّيَ (البيعة)، وآلية لتنفيذ العقد الاجتماعي (الشورى).

ـ ثم وضح الفارق بين النظامين الإسلام والليبرالية، ويمكن متابعة التفصيل بالعودة لأصل الورقة على موقع المنتدى .(WWW.DIALOGUEONLINE.ORG)

 

14 ـ ملتقى دعــــــــــوة عشـــــــاء في منزل (Richard Gere)الممـــــثل  الأمريكي المشهور.

* كلمة ترحيب من جيري.
* كلمة شكر من الشيخ عز الدين التميمي.
* كلمة شكر من الشيخ الدكتور إسماعيل دفتار.
* كلمة من الدكتور حمدي مراد.
*  كلمة من ممثل المعهد الثيولوجي اليهودي.

* ثم قام الدكتور ستيفن منظم المؤتمر مقدِّماً الدكتور حامد الرفاعي قائلاً: ونختم بكلمة الدكتور الرفاعي ممثل السعودية، لنؤكد أن السعودية لها بعدٌ ثقافي مثلما لها بعدٌ بترولي، فقام الدكتور الرفاعي فشكر السيد جيري وزوجته على كريم الضيافة، وقال أنا سعيدٌ أن أكتشف بأنَّ السيد جيري هو من أتباع صديقي القائد البوذي المشهور (داي لاما)، وسعدت بأنَّه وزوجته المحترمة من ذوي التوجهات الدينية، ويسعدني أن نتواصل في ميادين الحوار، أما عبارة البعد الثقافي للسعودية، التي جاءت على لسان الزميل الدكتور سنيفن كوهن، تذكرني بعبارة الرئيس الصيني (زيمن)، عندما قال لصاحب السمو الملكي ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ـ خادم الحرمين الشريفين الآن ـ : إنني أرحب بكم ممثلاً لأكبر دولة بترولية في العالم، فأجابه الأمير عبد الله: إن عظمة المملكة العربية السعودية، نابعة من كونها تمثل مليار ونصف مليار مسلم في العالم، أما البترول فأمر ثانوي بالنسبة لها إلى جانب عظمة الإسلام والمسلمين، وبدوري أكرِّر وأؤكد ما قاله ولي العهد السعودي: فنحن بالسعودية أعزاء بالإسلام والمسلمين وليس بالبترول وشكراً

16 ـ مناقشة البيان الختامي.

17 ـ توقيع اتفاقية حــوار سنـــوي منتظم، بين المنتدى الإســـلامي العالمي للحـــوار، مقره في جدة ـ المملكة العربية السـعودية، ومعهد الشــرق الأوســط للسلام والتنمية، ومقره في نيويورك ـ الولايات المتحدة الأمريكية.