
|
|
بيـــــــــــــان صادر عن هيئة رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة |
تدارست هيئة رئاسة المجلس في جلستها المنعقدة برئاسة فضيلة شيخ الأزهر رئيس المجلس في القاهرة بتاريخ 10 أكتوبر 2000 م التقرير الذي عرضه سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للحوار ، حول التصريحات الصادرة عن الكردينال بيفي أسقف بولونيا ، وغيره من مسؤولي الكنيسة الكاثوليكية في ايطاليا والفاتيكان ضد المسلمين والتي تطالب ببناء كنائس في السعودية ، وتوجه اتهامات ومغالطات جارحة بحق القيم الإسلامية والمسلمين ، مثل ما جاء في تصريح بيفي لجريدة لبريو واصفا المسلمين بعديمي الرحمة إذ يقول أشعر بأنني غريب عن هذه الإنسانية الخالية من الرحمة - ويطالب بالتضييق على المسلمين إذ يقول لا يتوجب علينا نحن أن نقدم التعاون الايجابي كي يتمكنوا من ممارسة طقوسهم - بل ويطالب بطرد المسلمين من أوربا ، مما لا يتفق مع ما تعلنه الكنيسة الكاثوليكية من تمسكها بالتسامح الديني ودعوتها للتعايش الآمن بين أتباع الأديان ، ومما يتعارض كل التعارض مع منهجية وأدبيات الحوار المتفق عليها بين المسلمين والكنيسة الكاثوليكية ممثلة بالفاتيكان ، ومما يتناقض تماما مع ما جاء في وثائق المجمع المسكوني الثاني التي تنص - وتنظر الكنيسة أيضا بتقدير إلى المسلمين الذين يعبدون الله الواحد ، الحي القيوم ، الرحمن القدير ، خالق السماء والأرض - ، مثلما يتناقض مع دعوة المجمع المسكون الثاني المسيحيين والمسلمين- أن يحموا ويعززوا كلهم معا من أجل الناس ، العدالة الاجتماعية ، والقيم الروحية ، والسلام والحرية - ، وبعد تداول الرأي حول خطورة تصريحات الكردينال بيفي وغيره وما تثيره من فتنة ليست لصالح الجميع ، اتخذت هيئة رئاسة المجلس القرارات التالية
استنكار وشجب تلك التصريحات المعادية للقيم الإسلامية ولوجود المسلمين في ايطاليا التي تحرض على فتنة هوجاء تلحق الضرر بالجميع
الاهابة بسماحة بابا الفاتيكان - بما عرف عنه من حكمة - المبادرة إلى معالجة الأمر بما يضع حدا لتلك التصريحات الاستفزازية وغير المسؤولة ، التي تتزامن - للأسف - مع الاستفزازات الإسرائيلية لمشاعر المسلمين في فلسطين
التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام ، لا يجوز شرعا أن يقوم فيها دينان ، ولا يجوز بحال أن يشهر على أرضها غير دين الإسلام ، كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة إلى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية ، بعد أن حسم هذا الأمر سابقا في حوار مطول مع الفاتيكان عبر اللجنة الإسلامية العالمية للحوار ، واتفق على إغلاق هذا الملف وعدم إثارته ثانية
تعهد هيئة رئاسة المجلس إلى اللجنة الإسلامية العالمية للحوار أمر متابعة تلك التصريحات ، والعمل على معالجة دوافعها ومضامينها العدوانية مع الفاتيكان وغيره من الجهات المعنية في الكنيسة الكاثوليكية