
|
|
بيــــــــــان
صادر
عن
الندوة
العالمية للحوار |
|
|
شيخ الأزهر ، والبابا شنودة ، والدكتور حامد الرفاعي
|
|
بعون الله تعالى عُقدت في القاهرة ندوة عالمية للحوار ، في يومي 12 و 13 شعبان 1422
هـ الموافق 28 و 29 أكتوبر 2001م ، نظمها المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بالتعاون
مع مؤتمر العالم الإسلامي ومقرهما جدة – المملكة العربية السعودية ، التي لا تألوا
جهداً في تشجيع الحوار ، ودعم كل عمل مشروع يحقق التعايش الآمن بين المجتمعات
والحضارات ، وحظيت الندوة بتشجيع ورعاية من الأزهر الشريف ، مما يؤكد النموذج
المتميز لجمهورية مصر العربية ، في تعايش الأديان والثقافات ، وشارك في الندوة وفود
رفيعة المستوى من الهيئات الإسلامية والمسيحية والرموز الثقافية و الفكرية من أنحاء
العالم ، تجاوزت الأربعين وفداً ،
و تدارست الوفود وعلى مدار يومين كاملين المحاور التالية :
1 – مخاطر التداعيات الأمنية العالمية ، في أعقاب الأحداث المؤلمة في 11 سبتمبر 2001 م في أمريكا.
2 – الظاهرة العالمية للإرهاب .. من حيث تعريفها .. أسبابها .. طرق علاجها .
3 – خطورة اختلاط المفاهيم والمعايير حول الإرهاب والحروب .. والدفاع المشروع عن النفس والممتلكات وسيادة الأوطان .
4 – مخاطر الظلم ، وهجر القيم الدينية الربانية ، والتدهور الأخلاقي ، وآثارها
المدمرة على أمن المجتمعات واستقرارها .
5 – خطورة استخدام أسلحة الدمار الشامل النووية والبيولوجية ، وآثارها الوحشية على
كافة أنواع الحياة والبيئة .
6 – العدل والاحترام المتبادل بين الثقافات والحضارات ، ودورها الفعّال في استئصال
الإرهاب وأسباب الحروب ، وإشاعة الأمن بين الناس .
وفي الختام اجتمعت كلمة المشاركين في الندوة على ما يلي :
1 – شجب وإدانة الاعتداء المؤلم على مبنى التجارة العالمي في نيويورك ، وعلى مبنى
البنتاجون في واشنطن ، باعتباره عملاً بشعاً يتناقض مع القيم الدينية الربانية
والقوانين والأعراف الدولية .
2 – إدانة الإرهاب بكل أشكاله أيا كانت مصادره الفردية أو الجماعية أو الدولية ،
باعتبار أن الإرهاب كل لا يتجزأ ، وأن الموقف منه ينبغي أن يكون واحداً لا تتغير
معاييره وفق الأمزجة السياسية ، أو وفق نزعة الانتقاء الجغرافي أو الديني أو العرقي
.
3 – التأكيد على حق الإنسان والشعوب في الدفاع عن النفس والممتلكات وسيادة الأوطان
، واسترداد الأراضي المحتلة ، وحق تقرير المصير باعتبارها أموراً مشروعة ، ومقررة
في القيم الدينية الربانية ، والأعراف الدولية .
4 – التأكيد على أن الحروب والانتقام ليست الطريق السليم لمحاربة الإرهاب واستئصاله ، بل قد تكون حافزاً لتبرير ظاهرة الإرهاب ودوافعها ، مما يفتح بابا كبيراً لمزيد من المآسي ، والدمار والكوارث ، بحق الآمنين من النساء ، والأطفال ، والمسنين والبيئة ، وما يحيق بالشعب الأفغاني اليوم من مآسي وكوارث بسبب حرب لا ذنب له فيها ، لهي مصدر خطير من مصادر تشجيع الإرهاب وتنمية مسوغاته ومآسيه ، مما هو موضع إدانة واستنكار من قبل المشاركين في الندوة .
5 – التأكيد على أن إقامة العدل والتزام معاييره الربانية ، والاحترام المتبادل بين
الثقافات والحضارات ، ومحاربة الظلم والفقر والفساد والتدهور الأخلاقي ، لهي السبيل
الأسّلم والفعّال لإنهاء ظاهرة الإرهاب في العالم ، واستئصال أسبابها .
6 – يدعو المشاركون في الندوة الجهات الدولية والإقليمية، إلى اتخاذ الإجراءات الجادة والعملية ، اللازمة لإنهاء الصراع الفلسطيني
الإسرائيلي ، وإقرار حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف ، وفق
قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ووفق الأعراف الدولية بعامة ، ويطالبون بوضع حد
للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية والقدس ،وباقي المقدسات الإسلامية
والمسيحية ، باعتباره السبيل الوحيد والفعّال لإنهاء أخطر بؤرة للتوتر العالمي في
التاريخ المعاصر ، والتأكيد على أن التسوية العادلة للصراع العربي – الإسرائيلي في
فلسطين هي الأساس المتين لإقامة سلام عادل للجميع .
7 – الدعوة إلى مؤتمر عالمي تشارك فيه كل الجهات الدينية ، والثقافية ، والفكرية ،الرسمية والشعبية في العالم ،من أجل وضع تعريف متفق عليه ، وتوضيح أسبابه ودوافعه ، وتحديد السبل الناجعة والآمنة لمواجهته ، ومن أجل وضع ميثاق قيم عالمي يرتكز على القيم الدينية الربانية ، ليكون أساساً لنظام عالمي عادل .
8 – التأكيد على الدور الإيجابي للهيئات الإغاثية الإنسانية ، وعلى التعاون بين
الهيئات الإغاثية الإسلامية والمسيحية ، لإغاثة ضحايا الحروب والإرهاب في أفغانستان
وفي كل مكان، ويستنكر المشاركون الحملة الظالمة والمشبوهة ، التي تمارسها بعض
الجهات المغرضة لتشويه الصورة المشرقة للهيئات والمؤسسات الإغاثية الإسلامية ، بهدف
عرقلة هذا النشاط الخيري الإنساني النبيل وتعطيله .
9 – واستنكرت الندوة الاعتداء الآثم على إحدى الكنائس في باكستان ، الذي أودى بحياة
عدد من الآمنين العابدين، ويستنكرون كل اعتداء على المساجد والكنائس في كل مكان ،
باعتبار أن مثل هذه الاعتداءات تتناقض مع القيم الدينية .
10 وأشاد المشاركون في الندوة بالمواقف الإيجابية والمنصفة التي عبر عنها عدد من
القيادات الدينية والثقافية والسياسية ، مؤكدين سماحة الإسلام ورفض القيم الدينية
للإرهاب ، وتأكيدها لقدسية حياة الإنسان وكرامته وأمنه .
11 – يؤكد المشاركون في الندوة على أهمية تكرار مثل هذه الندوات لأهميتها في تحقيق
التعارف بين الأديان الثقافات والحضارات ، باعتباره السبيل الصالح لتحقيق التعايش
الآمن بين الناس .
12 – يفوض المشاركون في الندوة رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار لترجمة هذا
البيان للغات الحية في العالم ونشره ، وتوجيه نسخ منه للقيادات السياسية والدينية
والثقافية .
وفي الختام عبر المشاركون في الندوة عن شكرهم للمنتدى الإسلامي العالمي للحوار ، ومؤتمر العالم الإسلامي ومقرهما في المملكة العربية السعودية ، والأزهر الشريف ، والمجلس الإسلامي العالمي ومقرهما القاهرة – جمهورية مصر العربية ، على تنظيم ورعاية الندوة العالمية
للحوار ، باعتبار أن الحوار هو السبيل الصحيح للتعارف والتعاون بين المسلمين والمسيحيين لمواجهة التحديات المشتركة هذه الأيام ، وتحقيق التعايش الآمن بين المجتمعات والحضارات .
القاهرة / 13
شعبان 1422 هـ الموافق
29 أكتوبر 2001 م
ـــــــــــــــــ
والوفود المشاركة هي :
الأزهر الشريف ، والكنيسة القبطية المرقسية، والمجلس
الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ، ومركز دراسات السنة والسيرة في قطر ، والمجلس
البابوي للحوار بين الأديان - الفاتيكان ، وجامعة الدول العربية ، ومؤتمر العالم
الإسلامي ، والمنتدى الإسلامي العالمي للحوار في المملكة العربية السعودية، والمجلس
العالمي للكنائس - جنيف ، والمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس ، ومجلس كنائس الشرق
الأوسط - لبنان، ودار الإفتاء المصرية ، والهيئة الإسلامية المسيحية في الأردن ،
ودار الإفتاء اللبنانية ، ودار الإفتاء الفلسطينية ، وكنيسة السريان الإرثذوكس في
سوريا ، واللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ، ودار الإفتاء ومجمع أبو النور
الإسلامي في سوريا ، والكنيسة القبطية في السودان ، وجمعية الدعوة الإسلامية
العالمية في ليبيا، ومجلس الصداقة الشعبية العالمية السودان ، والمؤتمر الإسلامي
الأوروبي في فرنسا، والكنيسة االأسقفية في السودان ، والكنيسة القبطية الكاثوليكية
في مصر ، والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران ، والمؤتمر
العالمي للدين والسلام في أمريكا ، ومنظمة الدعوة
الإسلامية – السودان ، والكنيسة الإنجيلية في مصر، واتحاد المنظمات الإسلامية في
أوروبا ، واللجنة الدائمة للأزهر الشريف للحوار بين الأديان السماوية ، ومركز
الدراسات الإسلامية في دمشق ، لجنة الإغاثة الإنسانية في نقابة أطباء مصر ، لجنة
التراث المسيحي في سوريا، ومجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، وجامعة الأزهر ،
والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ، وجمعية الشبان المسلمين في مصر ، ورابطة
الجامعات الإسلامية ، وجمعية الحوار بين الأديان – السودان ، لجنة الحوار الإسلامي
- المسيحي في لبنان ، ومنظمة التضامن الدولي من أجل حقوق الإنسان في أمريكا ،
وغيرها .. ونخبة كبيرة من المفكرين ، والإعلاميين .
وخاطب الندوة في حفل الافتتاح كل من فضيلة شيخ الأزهر
الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي ، وقداسة البابا شنودة الثالث ، وسماحة الشيخ
العلاّمة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي، والأمين العام للجامعة العربية معالي
الأستاذ الدكتور عمرو موسى، والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة
معالي الأستاذ كامل الشريف، وسيادة المطران مايكل فيتز جيرلد الأمين العام للمجلس
البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان ، ورئيس مؤتمر العالم الإسلامي معالي
الأستاذ الدكتور عبد الله بن عمر نصيف ، ورئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
سعادة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي في المملكة العربية السعودية، وسماحة
الشيخ آية الله محمد علي التسخيري مستشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، وسعادة الدكتور وليم فندلي الأمين
العام لمؤتمر الدين والسلام في أمريكا ، وفضيلة الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل مفتي
الديار المصرية، وفضيلة الشيخ فوزي الزفزاف رئيس لجنة الحوار بين الأديان في
الأزهر، ومدير العلاقات الدولية للمجلس العالمي للكنائس الأستاذ الدكتور طارق متري،
وسعادة المطران الدكتور رياض جرجور الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط - لبنان،
وعطوفة الأستاذ الدكتور رؤوف أبو جابر الأمين العام للهيئة الإسلامية – المسيحية في
الأردن، وسعادة الأستاذ الدكتور حنا كلداني ممثل الكنيسة الكاثوليكية في فلسطين ،
وسيادة القمص فلتلاوس فرج عضو لجنة الحوار بين الأديان في السودان .