
24 / 05 / 1428هـ الموافق 10 / 06 / 2007م
الدكتور حامد الرفاعي ورئيسة وفد لجنة الولايات المتحدة لحرية الأديان العالمية
§ بتاريخ 29 ربيع الثاني 1428هـ الموافق 16 / 05/ 2007م .. تلقى مكتب رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بجدة خطابًا " فاكس " .. من القنصل العام الأمريكي بجدة .. يطلب موافقة رئيس المنتدى على تحديد موعد.. للقاء وفد لجنة الولايات المتحدة الأمريكية لحرية الأديان العالمية الذي سيصل قريبًا إلى جدة.
" United States Commission on International Religious Freedom- USCIRF "
§ حدد المنتدى موعدًا لهم في الساعة العاشرة من يوم الأربعاء 29 / 05 / 2007م .. في مقر مؤتمر العالم الإسلامي بجدة.
§ حضر الوفد الأمريكي في الموعد المحدد وعددهم عشر أعضاء برئاسة السيدة: فيليك
Felice Diane Gaer Baran وهم:
1. Michael Lewis Cromartic, USCIRF Vice Chair.
2. Elizabeith Helen Prodromou, USCIRF Vice Chair.
3. Preata Dollu Bansal, USCIRF Commissioner.
4. Tad L. stahnke, USCIRF Dep Director for policy.
5. Dwight Nabil Bashir-Elahi, USCIRF Sr. Analyst.
6. Stephen Randall Snow, USCIRF Sr. policy Analyst.
7. Tamam Talal Eid. Member of USCIRF.الشيخ تمام طلال عيد من أصل لبناني
8. Mr. Vice General Consul of USA in Jeddah.
9. Mr. Husami from Consulate of USA in Jeddah.
الدكتور حامد الرفاعي يتحدث مع وفد لجنة الولايات المتحدة لحرية الأديان العالمية
§ بعد الترحيب والتعارف مع الوفد.. قال رئيس المنتدى فضيلة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي: أنا جاهز لأسمع منكم ومن ثم التحاور معكم .
§ عبرت رئيسة الوفد عن شكرها للترحيب والاستقبال وإتاحة الفرصة للقاء ثم قالت: نحن جئنا لنتعرف على حالة غير المسلمين في السعودية .. فهل من الممكن أن تعطينا فكرة عن أحوالهم ..؟
§ قال الدكتور الرفاعي : إن كان المقصود بغير المسلمين من أبناء الشعب السعودي .. فالشعب السعودي كله مسلم .. ولا يوجد فردًا واحدًا غير مسلم . . أما إن كان المقصود من سؤالك أحوال الوافدين للملكة من غير المسلمين .. ؟ فهم بتقديري بخير .. وليس هناك مشاكل بما يخص شؤونهم الدينية .. أما بشأن أوضاعهم المهنية والوظيفية .. فالنظم والقوانين السعودية لا تفرق في الحقوق والواجبات بين المسلم وغير المسلم .
الدكتور حامد الرفاعي يجيب عن تساؤلات وفد لجنة الولايات المتحدة لحرية الأديان العالمية
§ قال نائب رئيسة الوفد : ولكن مناهج التعليم في السعودية تنال من كرامة غير المسلمين وتعلم الأجيال روح الكراهية لأهل الأديان الأخرى..!
§ قال الدكتور الرفاعي: أرجو ذكر حالة محددة حتى نناقشها.
§ قال: يوجد نص ديني في مناهج التعليم السعودية يصف اليهود بأنهم قرود وأبناء القرود.
§ قال الدكتور الرفاعي: هل يوجد بينكم شخص يهودي ..؟
§ قال نائب رئيسة الوفد: لا .. ولكن ما مبرر هذا السؤال .. ؟
§ قال الدكتور الرفاعي: من أجل الترحيب به ومخاطبته مباشرة .. فنحن ليس بيننا وبين اليهود مشكلة دينية.. واليهود عندنا شأنهم شأن بقية أصحاب الديانات.. فهم بشر مكرمون لذواتهم بصرف النظر عن نوع انتمائهم .. وهذا في نص واضح من القرآن الكريم , .. ومذكور في مناهجنا التعليمية " ولقد كرّمنا بني آدم " .. فالناس بالإسلام سواء في الكرامة, والحرية,وحرمة الحياة .. وعندما ترد عبارة في تعاليم ديننا من النوع الذي ذكرت " أبناء القردة " .. فإن مثل هذه العبارة تأتي لتصف مسلكًا محددًا لنفر من اليهود في حالة محددة وفي زمن محدد .. وليس وصفًا لجنس الإنسان اليهودي .. فاليهودي كإنسان ليس قردًا .. وإنما مسلكه قد يأتي مضحكًا أو متقلبًا ومؤذيًا كما هو شأن مسلك القرد في تصرفاته المضحكة والمؤذية أحيانًا.. وهذا ما استدعى وصف من يقلد القرد بتصرفاته المؤذية بأنه يتصرف تصرف القردة.. ودليل نفي شبهة انتهاك الإسلام لكرامة الإنسان اليهودي لذاته البشرية .. ما تتضمنه مناهجنا المدرسية من نصوص تؤكد لأجيالنا كرامة الإنسان اليهودي شأنه – من حيث المبدأ-شأن كل إنسان ومنهـــا :
أن جنازة مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقام لها احترامًا وإجلالاً .. فقيل له إنها جنازة يهودي.. قال: " أليست نفسًا..؟ " تأكيدًا منه عليه الصلاة والسلام أن النفس البشرية مكرمة لذاتها.
الدكتور حامد الرفاعي يحاور وفد لجنة الولايات المتحدة لحرية الأديان العالمية
وبالمقابل هناك نصوص دينية مماثلة .. تستخدم بحق بعض التصرفات الخاطئة من المسلم نفسه .. ففي مناهجنا الدراسية نص .. يصف المسلم الذي يمر بين يدي المصلي وبين اتجاه القبلة أثناء الصلاة بأنه شيطان .. وهذا لا يعني بحال أن المسلم أصبح شيطانًا .. إنما المقصود من النص .. أن من يتعمد المرور بين بيدي المصلي وبين اتجاه القبلة فقد تصرف تصرفًا شيطانيًا .. لأن من شأن الشيطان أن يحاول دائمًا إفساد حالة صلة المسلم بربه. . ومن يمر من المسلمين متعمدًا بين يدي المصلي واتجاه القبلة .. فقد قام بعمل مماثل لعمل الشيطان في إفساد صلاة المسلم.. فيصفه النص الديني لهذا الفعل المنكر في الإسلام .. وفي تلك اللحظة التي مارس بها ذلك الفعل المنكر بأنه شيطان .
الدكتور حامد الرفاعي يجيب عن تساؤلات وفد لجنة الولايات المتحدة لحرية الأديان العالمية
فعبارة شيطان في مثل هذه الحالة .. إنما هي وصف متعلق بعمل محدد في زمن محدد.. أما من قبل هذا الفعل ومن بعده .. فالمسلم يبقى إنسانًا مكرمًا شأنه شأن كل إنسان آخر.
وهذا تأكيد على أن الأوصاف السلبية التي ترد في النصوص الدينية.. إنما تطال أعمال الإنسان السيئة .. وليس شخصه وذاته البشرية , لأن الذات البشرية مكرمة بأمر ربها وخالقها.. لا يستطيع أحد أن يسلبها أو يحرمها هذا الامتياز الرباني الجليل الخالد.
§ ثم قال الدكتور الرفاعي: ولكن دعني من فضلك .. أن أسألك نيابة عن اليهود الذين تساءلت أنت نيابة عنهم .. ما هو رأيك بالنص التوراتي المشهور والذي يتمسك به اليهود, ويصرون على غرسه في نفوس أجيالهم , ونفوس أجيال البشرية عامة والذي يقـــول:
" أن اليهود هم شعب الله المختار " .. وأن الآخرين من بني البشر إنما خلقوا ليكونوا في خدمة شعب الله المختار أي اليهود .. !؟
وما رأيك بقول اليهود: أن السامية عرق منزه عن الانتقاد ومعصوم من الأخطاء .. وأن من يمسهم بنقد تجاه أي أمر موضوعي ديني أودنيوي .. فهو عدو للسامية عليه أن يعتذر .. ؟ وفي حالة عدم الاعتذار فإنه يدخل في حرب مع يهود الأرض قاطبة لا تقف رحاها إلا بتراجعه أو سحقه وإذلاله ..؟؟؟ ! فارتبك السائل وحار في أمره .. وهزّ رأسه كأنه يقول : أمر غريب .. أو ربما هزة رأس من يريد أن يتهرب من جواب مؤلم ومحرج له .
§ وأنقذته رئيسة الوفد قائلة: دعنا يا دكتور رفاعي من مسألة اليهود والمناهج .. ولكن ماذا عن وضع الشيعة وغيرهم من الأقليات المسلمة ..؟
الدكتور الرفاعي يستمع لسؤال نائبة رئيسة اللجنة
§ قال الدكتور الرفاعي: من فضلك ماذا تقصدين بالضبط ..؟
§ قالت: ألا يعاني الشيعة , والإسماعيليون , والصوفية من اضطهاد في المملكة ..؟
§ قال الرفاعي: هل لديكم شكاوى من أتباع هذه المسميات ..؟
§ قالت: لا
§ قال الرفاعي : إذًا على أي أساس بنيتم تصوركم عن وجود اضطهاد ومشاكل في السعودية مع من ينتمون إلى هذه المسميات ..؟
أما ما أعرفه شخصيًا -و بلا شك - أن هناك شيعة في السعودية .. ولكن ما أعرفه يقينًا كذلك أن ليس هناك مشكلة شيعية في السعودية .. وأعرف كذلك أن هناك صوفيين في السعودية.. ولكن ليس هناك بكل تأكيد مشكلة مع الصوفيين .. والشيعة والصوفية مدارس فقهية موجودة بين صفوف المسلمين منذ القدم .. ومن حق كل مسلم أن يعبد ربه وفق فهمه الفقهي .. ما دام فهمه الفقهي لا يتعارض مع ثوابت عقائد المسلمين .
الدكتور الرفاعي يتحاور مع أعضاء الوفد
وما أعلمه يقينًا كذلك أن نظام المملكة العربية السعودية وولاة الأمر السعوديين.. يتعاملون مع المواطنين السعوديين بالمساواة المطلقة .. وبروح ووشائج الأسرة الواحدة .. ولا وجود لمثل هذه التصنيفات في أدبيات الخطاب الديني , والثقافي, والاجتماعي, والسياسي في نهج النظام السعودي .. ولا في تقاليد وأعراف الشعب السعودي .. فالكل على درجة واحدة من المساواة في الحقوق والواجبات .. وعلى نفس الدرجة من المساواة في المكانة الاجتماعية والوطنية.
§ قالت وهل للشيعة تمثيل في مؤسسات الدولة مثل مجلس الشورى وغيره ..؟
§ قال الرفاعي: بداية لا بد من التأكيد أن معيار وجود أي مواطن سعودي في موقع ما في الدولة ومؤسساتها .. إنما هو الكفاءة , والمهارة , والاختصاص .. وليس بحال من الأحوال شيء آخر .. من مثل هذه التصنيفات الوهمية التي تتحدثون عنها .. ينبغي أن تعلموا يقينًا أن لا وجود في السعودية لمثل هذا التصنيفات التي تتخيلونها .. أو ربما يبدوا لي أن البعض يتمنى وجودها وإثارة فتنها .. وربما يسعى هذا البعض إلى استنبات مثل هذه الفتن وزرعها في التربة السعودية وجسدها المنيع .. الذي أحسبه غير قابل لزارعتها بحال من الأحوال.
§ وتابع الرفاعي ليقول: أستأذنكم لأوضح أمرًا مهمًا .. قد أشرت إليه باختصار في كلمة الترحيب بكم .. وهو أن المنتدى الإسلامي العالمي للحوار .. يضطلع بمهمة أساس هي الحوار بين الثقافات والحضارات.. وهذه المهمة تأتي في إطار تفعيل رسالة مؤتمر العالم الإسلامي.. الذي أسسه الملك عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه- في عام 1926م في مكة المكرمة .. من أجل النهوض بأمرين أساسين هما:
1. التضامن العربي الإسلامي,
2. والحوار بين الثقافات والحضارات.
وذلك من أجــــل:
§ اجتماع كلمة الناس على عمل الخير ,
§ نشر ثقافة الإخاء والسلام والمودة بين المجتمعات .
§ تعزيز كل أمر يخدم صون حياة الإنسان وكرامته .
§ تنقية المسيرة البشرية من شوائب ثقافة الفتن والصراع والحروب. ومن ظاهرة سياسات الهيمنة وزعزعة أمن المجتمعات واستقرارها وإعاقة تطورها وارتقائها.
وعلى هذا الأساس فإن المنتدى لا يدخل في أي تحاورات من شأنها إثارة الخلافات الدينية, أو المذهبية, أو الثقافية , أو الاجتماعية, أو السياسية , لأنها تتعارض وتتصادم مع رسالة مؤتمر العالم الإسلام .. التي ينهض المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بمهمة التعريف بها في ميادين الحوار.
ولو كنت أعلم أنكم قادمون لإثارة مثل هذه الموضوعات الموهومة .. والتي على الأقل لا تدخل في اختصاص المنتدى لاعتذرت - مع خالص التقدير والمودة - عن اللقاء.. وذلك لسبب واحد فقط هو عدم الاختصاص .. ومع ذلك أرحب بكم ولا زلت على استعداد للحوار بشأن كل موضوع تطرحونه.. ولكن من النوع الذي يخفف من أسباب التوتر العالمي .. ويعمل على إطفاء حرائق الفتن .. ويحد من ظاهرة ثقافة الكراهية والعداوة بين الثقافات والحضارات .. ويزيل أسباب الصراع والحروب المشتعلة في أكثر من مكان في العالم .. ويعزز بالمقابل ثقافة الحب والمودة والسلام .. ويصون كرامة الإنسان وحياته.. ويحفظ سلامة البيئة والتعايش الآمن بين المجتمعات .
§ قالت : وهل ما طرحنا من موضوعات .. يتعارض مع ذلك ..؟
§ قال الرفاعي: مع كل تقدير لوجهة نظركم .. فإن ما طرحتموه يتعارض كل التعارض - من وجهة نظري - مع الأهداف التي يسعى إليها المنتدى .. إنها بكل صراحة مسائل تسعى لإثارة فتن غير موجودة في بلدنا .. وطرحتموها بأسلوب قضائي .. وكأننا في محكمة .. فقد بدا لي كأنكم قادمون لتحاكموننا عن أمور تتوهمون وجودها في بلدنا .. أو ربما يحس بعض من يستمع إليكم أنكم بكل أسف قادمون لتروجوا لها .. وأن آسف لأكون صريحًا معكم لهذا الحد .. فأنتم في أمريكا تشجعون ثقافة الشفافية والمصارحة في الحوار .. أليس كذلك .. ؟!
§ قالت: أشكرك جدًا على مصارحتنا بما بدا لك .. ولكننا لسنا محكمة كما قلت .. نحن قادمون بدعوة من وزارة الخارجية .
§ قال الرفاعي : المملكة بكل تأكيد أبوابها مفتوحة ومشرعة لكل زائر .. فأنا رحبت بكم وسأبقى أرحب بكم وبكل قادم إلى السعودية .. إلا أن الخلاف معكم هو حول أسلوب وطبيعة الموضوعات التي طرحتموها .. وهي كما قلت ليست من اختصاصي على الأقل.. ودعيني أن أكون أكثر صراحة معكم - وبكل التقدير – وماذا سيكون موقفكم ولو فتح لكم واحد من الناس ملف الأوضاع الداخلية في أمريكا..؟
§ قالت: وماذا تقصد ..؟
§ قال الرفاعي: وهل المجتمع الأمريكي خال من العيوب ومنزه عن الأخطاء ..؟
§ قالت: أفصح من فضلك ..؟
§ قال الرفاعي: وماذا عن مسألة الأمريكان السود في بلدكم ..؟ وماذا عن مسألة المخدرات وتزايد معدلات الجرائم .. ؟ وماذا عن مسألة الأسر بدون سكن في أمريكا وفي أطراف أحياء مدينة نيو يورك على وجه الخصوص ..؟
§ وماذا عن مسألة تدهور الأمن في المدن الأمريكية التي تتحول مع غياب الشمس إلى جحيم لا يطاق على حد تعبير الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون .. ؟
أليس من الأجدى أن تنصرف لجنتكم الموقرة إلى الاهتمام بالتعامل مع مشكلات مجتمعكم وتحسين أحوال أجيالكم وأجيال الأقليات في بلدكم ..؟ فليس هناك مجتمع في العالم يخلو من ثغرات وعيوب .. لذا من الأولى أن ينظر الناس ويمحصوا صورة أحوالهم .. قبل أن يتوجهوا إلى الآخرين ليمحصوا صورهم .. وليوجهوا لهم الانتقاد وربما الاتهام المحاسبة.
وتابع الرفاعي يقول: أرجو من جهة أخرى أن تتسع صدوركم لما يلي من التساؤلات:
1. من الذي فوض أمريكا لتكون مسؤولة عن الحريات الدينية في العالم..؟
2. أليس مثل هذا التصرف هو نوع من انتحال واستلاب مهمة ربما تكون من مهام الأمم المتحدة ..؟
3. أليست أمريكا تدعي وتصر على أنها دولة علمانية لا شأن لها بالأديان ..؟
4. فما الذي جعل أمريكا تتحول فجأة لتكون فاتيكان العالم لرعاية الأديان..؟
5. ومع ذلك يمكنني أن أتفهم أن من حق أمريكا أن ترعى المصالح والحريات الدينية في داخل أمريكا .. لكن هل يمكن لأحد أن يتفهم أن من حق أمريكا أن ترعى مثل هذه الشؤون في البلدان الأخرى ..؟
6. أليس هذا من التدخل في شؤون بلدان العالم وانتهاك لحرمة سيادة الدول ..؟
7. ألا تعلم أمريكا أن هناك مجلسًا عالميًا للقيادات الدينية أسس في إطار الأمم المتحدة لتدارس دور الأديان في التعامل مع شؤون السلام العالمي..؟
الدكتور حامد الرفاعي يحاور وفد لجنة الولايات المتحدة لحرية الأديان العالمية
v وللعلم فإن هذا المجلس قد تكون بناءً على توصية, صدرت عن لجنة عالمية تكونت في إطار القمة الألفية للقيادات الدينية والروحية .. التي انعقدت عام 2000م في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.. وبمبادرة من الأمين العام السابق كوفي أنان وبرعاية من الأمم
المتحدة .. وذلك من أجل تدارس شؤون السلام العالمي وتقديم مقترحات بهذا الشأن .. وكنت شخصيًا ومعالي الدكتور عبد الله بن صالح العبيد ممثلين في تلك اللجنة عن القيادات الإسلامية المشاركة في تلك القمة .. وتكون فيما بعد المجلس العالمي للقيادات الدينية في إطار فعاليات مؤتمر دافوس وبرعاية من الأمم المتحدة .. والمجلس يمارس نشاطه السنوي عبر مؤتمر دافوس .. ويتكون من مائة شخصية دينية تمثل الأديان من أنحاء العالم .. والسعودية ممثلة في هذا المجلس بعضوين هما :
§ صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل,
§ ومعالي الدكتور عبد الله عمر نصيف.
وعلى هذا الأساس أتساءل مرة ثانية لأقول: ألا يكفي مثل هذا المجلس العالمي لمتابعة الأحوال الدينية في العالم ..؟
أو ليس تجاهل هذا المجلس وتجاوز صلاحياته .. هو تجاوز للإرادة الدولية .. التي ارتضت أن يمثلها هذا المجلس العالمي للقيادات الدينية .. وأمريكا ممثلة فيه..؟
وهنا بدا على وجه رئيسة الوفد عدم الارتياح من هذه التساؤلات .. وبدا مثل ذلك على وجوه بعض أفراد الوفد. . إلا أن بعضهم الآخر وصف التساؤلات بأنها موضوعية ومنطقية وجديرة بالاهتمام.
وهنا كرر الدكتور الرفاعي ترحيبه بهم .. وقال : إنني أنصح بأن نركز اهتمامنا معًا من أجل مواجهة التحديات الكبرى .. التي تهدد اليوم الأمن البشري .. وتفسد البيئة بشقيها الاجتماعي والجغرافي .. وتشعل الحروب .. وتروج لثقافة الكراهية والعدوان بين بني الإنسان .وترسخ لثقافة عسكرة العلاقات الدولية .. على حساب ثقافة السلم والاحترام المتبادل بينها.. وعلى حساب ثقافة احترام سيادة المجتمعات وخصوصياتها وعدم التدخل في شؤونها.. فالأمر جد خطير.. ومن العبث كل العبث أن ننشغل عنه بمسائل صغيرة مفتعلة.
وردت رئيس الوفد بالشكر والتقدير.. وأنها تقدر الشفافية والمصارحة رغم الاختلاف مع الدكتور الرفاعي بشأن ما جاء في تعليقاته . . وللعلم فإن اللقاء بدأ الساعة العاشرة واستمر حتى الساعة الثانية عشرة والربع ظهرًا.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
إعداد الأمانة العامة للمنتدى
تحت إشراف
مجاهد بن حامد الرفاعي ( مدير عام المنتدى – جدة )