
|
|
|
18 / 09 / 2006م
إن المنتدى الإسلامي العالمي للحوار- المملكة العربية السعودية , الذي يمثل مائة منظمة إسلامية عالمية على امتداد العالم , هم أعضاء المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة , يرحب بما صدر عن الحبر الأكبر رئيس الكنيســة الكاثوليكية من تراجع بشــأن ما صدر عنه من إســـاءة للإســلام والمسلمين , نال بها من قدســية عقيدتنا , وقدســية وعظمة رســولنا ســيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول الإنسانية , والرحمة والسلام , ورســول التعايش العادل والآمن بين المجتمعات, والتي عبرنا عن موقفنا بشأنها في ببياننا السابق بتاريخ 15/ 09/ 2006م.
ويقدر المنتدى لبابا الفاتيكان جرأته على تراجعه وتأكيده , أن ما أشار إليه من اقتباسات تاريخية , في سياق محاضرته في ألمانيا نقلاً عن القيصر البيزنطي مانوئيل الثاني " لا تمثل بحال من الأحوال رأيه الشخصي , وأنه يأسف بشدة لما أحدثته تلك التصريحات من إساءة للمسلمين في العالم " .
والمنتدى إذ يرى هذه الدرجة من التراجع مقرونة بالأسف الشديد, تمثل درجة من الاعتذار, فإنه ليتطلع إلى المزيد من القراءة الموضوعية والمنصفة من قبل الحبر الأكبر لحقيقة قدسية عقيدة الإسلام , وعظمة قيم ومبادئ رسالته الإنسانية السمحة , فالنقص المعرفي لدى المرجعية الكاثوليكية عن حقيقة الإسلام , يمثل بتقديرنا سبباً رئيساً من أسباب سوء الفهم القائم لديهم بشأن الإسلام والمسلمين .
كما أن المنتدى الإسلامي العالمي للحوار, يأمل أن ترأب هذه الدرجة من الاعتذار الشرخ الكبير , الذي أحدثته تصريحات البابا في بناء ثقافة الحوار , التي أسسنا لها مع أسلافه البابا بولس السادس , والبابا يوحنا بولس الثاني منذ عام 1972م , والتي حققت درجة معقولة في اتجاه التفاهم والاحترام المتبادل , بين أتباع الأديان والثقافات , والحضارات .
هذا ويؤكد المنتدى الإسلامي العالمي للحوار, أن المجتمع الدولي اليوم في أمس الحاجة إلى بناء جسور التفاهم والمودة , لا إلى المزيد من زرع الألغام , وإثارة أسباب التدابر, ولا إلى المزيد من تشجيع ثقافة عسكرة العلاقات الدولية, وإشعال الحروب والصراعات , وتوسيع مساحات التدمير, والهلاك والإبادات الجماعية على امتداد العالم , التي تدعو لها وتقترف جرائمها جهات سياسية ودينية وثقافية معروفة للجميع.
أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي
رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
رئيس لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي - الفاتيكان