ندوات علمية

لقد أثار ضيوف المملكة من كبار رجال القانون والفكر في أوروبا بعض النقاط الأساسية حول التشريع الاسلامي في اجتماعهم الأول مع وفد المملكة من رجال الشريعة الاسلامية في 22 مارس سنة 1972 م معلنين حرصهم على اثارة هذه النقاط لأنهم انما شدوا رحالهم لهذه المملكة الاسلامية لتعميق مفاهيمهم فيما يتعلق بحقوق الانسان في الاسلام وأنه لن يكون هناك من فائدة لاجتماعهم مع علماء الشريعة في هذه المملكة اذا لم يستفهموا عن هذه النقاط وهم يعترفون بأنها نقاط حساسة ولكنهم لايريدون من ذلك نقدا أو احراجا وأضافوا قائلين انه من المفيد للسادة العلماء أن يسمعوها منا وأن يفكروا فيها فيما بينهم دون أن يجيبونا عيها الأن لأن الزمان في تطور والأفكار تتبع له في التطور ولربما هذا التطور أثر حتى فيما بين العلماء أنفسهم لما يستدعيه هذا التطور من خلاف في الرأي

:ثم لخص الضيوف بصراحة مهذبة جميع النقاط التي أرادوها فيما يلي قائلين

أولا  ان تأكيد السادة العلماءعلى كون دستورهم وقوانينهم في الشؤون المدنية والجزائية والأحوال الشخصية تعتمد على القرآن الكريم فقط كما أنزله منذ أربعة عشر قرنا وهو في نظرنا شىء يستحق البحث والملاحظة لأن الحياة في تطور مع تطور الأزمان وليس من المصلحة للاسلام فيما نرى بناء نظمه على القرآن في جميع ما أشرنا اليه أعلاه من الأحكام لأن ذلك قد يسئ الى القرآن نفسه مع تطور الحياة واختلاف الظروف

ثانيا   قضية العقوبات والحدود
ثالثا   قضية المرأة
رابعا   قضية التنظيمات النقابية المحظورة
خامسا   السؤال عن المحاكم الاستثنائية التي أخذت تسير عليها بعض الدول لحماية أمنها وهل في المملكة وجود لهذه المحاكم التي يعترض عليها رجال العلم والقانون في العالم

وقد استهل الوفد السعودي اجابته بشكرهم على صراحتهم وأيدهم في قولهم أنه لن يكون هناك فائدة من اجتماعهم مع علماء المملكة اذا لم يثيروا جميع ما لديهم مما يستحق البحث والملاحظة وان تلك الصراحة المهذبة في السؤال وتلك النقاط الحساسة التي أثاروها لا ينبغي لهم أن يتحرجوا من ذكرها وأن ذكرها لايحرج العلماء بل ان لديهم كما سوف يرون صدورا رحبة لتلقي كل سؤال وكل اشكال وانهم ليشكرونكم على صراحتكم ويقدرونكم عليها وليس لهم من فضل على ذلك وانما الفضل كله للقرآن العظيم الذي فرض عليهم هذا التلقي الكريم لكل من يحاورهم وقال لهم   وقولوا للناس حسنا    كما قال لهم   أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة   وأن العلماء لايرون ما يدعوا الى تأجيل الجواب كما اقترحتم وليسوا في حاجة الى المذاكرة فيما بينهم وانهم لا يتحرجون من الاجابة فورا وهنا طلب أحد أعضاء الوفد السعودي من معالي الرئيس أن يأذن له في الكلام فقال

ملاحظة - الرجاء الضغط على مفتاح الاعتماد على القرآن الكريم وهكذا بالتسلسل

<<===========