الأستاذ حسان كتوعة، فالأستاذ عبد المقصود خوجه، ففضيلة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي، فالدكتور اللواء أنور ماجد عشقي، فسعادة الشيخ محمد بن أحمد الرفاعي

 

 

 

 

 

 

الشيخ عبد المقصود خوجه يسلم لوحة الاثنينية لفضيلة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي، ويظهر في الصورة الدكتور اللواء أنور ماجد عشقي، وسعادة الشيخ محمد بن أحمد الرفاعي

 

 

 

 

 

 

 

 

منصة التكريم في حفل تكريم فضيلة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي

 

 

 

 

 

 

 

جانب من الحضور في حفل تكريم فضيلة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي

 

 

 

 

 

 

 

 

الشيخ عبد المقصود خوجه يسلم لوحة الاثنينية لفضيلة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي، ويظهر في الصورة الدكتور اللواء أنور ماجد عشقي، وسعادة الشيخ محمد بن أحمد الرفاعي

الاثنينية تكرم فضيلة الأستاذ الدكتور
حامد بن أحمد الرفاعي

كرمت اثنينية الشيخ عبد المقصود خوجة يوم الاثنين 2 / 3 / 1429هـ الموافق 10/03/2008م فضيلة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار.

من كلمة الشيخ عبد المقصود خوجة:

إن المتتبع لسيرة الدكتور الرفاعي يجد انقلاباً قد يفاجئه في الوهلة الأولى، وهو أنه أمام أستاذ جامعي في مجال الكيمياء العضوية، استقر بين طلابه ومختبره العلمي على مدى عشرين عاماً، ثم اتجهت بوصلته إلى العمل الإسلامي والدعوي بصورة جذرية.. الأمر الذي قد يترك بعض علامات استفهام حول طبيعة هذه المرحلة التي بدأ يغرد فيها خارج سرب تخصصه الأكاديمي النادر.. وقد تتناسل علامات الاستفهام حول هذا التوجه: هل هو مكسب للعمل الدعوي بقدر ما هو خسارة لعالم المختبرات وطلاب الجامعة، أم أن ميزان الخسارة أكبر؟ أم مكسبنا في الجانب الآخر هو الأثمن؟ وهي أسئلة لا أملك رداً عليها، ولكني أتركها تلوب في ذهن وفكر المهتمين بهذا الشأن.

وأضاف أن الغيرة المحمودة قد دفعت ضيفنا الكريم لتكريس جهوده نحو مجالات الدعوة والإغاثة، فما يمور به العالم الإسلامي من حوادث ومآسي قد أثرت في عمق جذاذات نفسه، وحركت بوصلته للاتجاه الذي ارتضاه عن قناعة.. فكان له ما أراد واستطاع بذات القوة والتمكن الذي رسخت به قدمه في مجال الكيمياء الحيوية أن يشق طريقه في العمل الدعوي الذي ارتكز على مقومات أحسب أنه أحسن التعامل معها.. فهو رجل مختبرات.. ومعايير الأداء لديه منضبطة إلى مدى يسمح له بتقدير الأمور بصورة تليق والعمل الجسور الذي يقوم به في خدمة الإسلام والمسلمين. وأنه صاحب منهج في العمل الدعوي يسير على نمط قد يختلف عن بعض المجتهدين في هذا الباب، فقد شهدنا خلال العقود القليلة الماضية توجها كبيراً يكاد يشبه موجة عاتية نحو العمل الدعوي، والتصدي للفتوى، والدخول في عالم المناظرات مع معتنقي الديانات السماوية، لكن قلة من هؤلاء استطاعوا أن يؤثروا بصورة إيجابية في هذه المسيرة الخيرة، وبعضهم بكل أسف لم يضف شيئاً إن لم نقل إنه كان عبئاً على غيره من الدعاة الواعين المدركين لطبيعة المرحلة.. لذا نجده قد اختط منهجه الخاص في التعامل مع هذا العمل الحساس، فأدرك بفطرته وبأسلوبه العلمي أنه لابد من توفر شروط معينة قبل التصدي للآخر 

انطلاقاً من هذه الأرضية الصلبة، وتحقيقاً للنموذج المثالي في التعامل مع مشكلات الدعوة، عمل ضيفنا الكريم على وضع (خارطة طريق) تمكنه وغيره من السالكين في تهيئة المناخ الملائم لعطاء يثري الساحة ولا يؤثر سلباً على النهج الدعوي بصفة عامة.. وهو طريق شائك وطويل.. والدليل على ذلك مسألة الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، التي نشرتها بعض الصحف الدنمركية قبل ثلاث سنوات تقريباً، ووجدت الكثير من الشجب والتنديد، حتى أن بعض ردود الفعل الغاضبة كانت تؤدي إلى نتائج عكسية نظراً لانحرافها نحو العنف الذي يصب في دائرة الإرهاب، وهو ما أشار إليه معالي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي في حينه، وطالب بتحجيمه والعمل على تجريم هذه الممارسات وفق مبادئ القانون الدولي.. وللأسف عادت بعض الصحف الأوربية قبل أيام بإعادة نشر تلك الرسوم، متذرعين بحرية الرأي، وهي حجة نعلم أنها أوهى من بيت العنكبوت لأنها متى ما تعرضت للنيل من بعض الوقائع الأخرى لتم التعامل معها فوراً بمكيال آخر، باعتبارها في مقام التزوير لحقائق التاريخ، ليتم ربطها بالعنصرية. 

وأضاف أنه في الوقت الذي نثمن عالياً ما يقوم به الدكتور الرفاعي من خلال منظمتي المنتدى الإسلامي العالمي للحوار، ومؤتمر العالم الإسلامي، إلا أن هناك من يوجه أصابع الاتهام بالقصور تجاه الحوار داخل المجتمعات الإسلامية، فهناك حملات إقصاء مستمرة، وممارسات تهميش غير مبررة تجاه بعض المذاهب الإسلامية رغم الاعتراف بها رسمياً من قبل الدولة، لكن هناك مفاهيم خاطئة شائعة بين كثير من الناس، الأمر الذي يقتضي تحركاً إعلامياً واسعاً، وعملاً دؤوباً منه عبر المنظمات التي يمثلها، والمؤتمرات والندوات والمحاضرات والفعاليات التي يسهم فيها لتكون نواة عمل مؤسسي لتجاوز مثل هذه المواقف التي تجعل العالم الإسلامي موصوماً بالانقسام على نفسه قبل أن يجهر بالقول لكسب ود الآخرين والدخول معهم في حوار بناء. 

وأضاف الشيخ عبد المقصود خوجه أن الدكتور الرفاعي بحكم منصبه كرئيس للمنتدى الإسلامي العالمي للحوار يحمل على كاهله مسؤولية مهمة فالحوار مع الآخر كما تعلمون يتطلب إمكانيات مادية وكفاءات بشرية مقتدرة إذا ما أردنا الوقوف وجهاً لوجه أمام المؤسسات العالمية ومحاورتها، وإذا ما أردنا رفع الظلم عن كياننا الإسلامي الذي زادت وتيرته في الفترة الأخيرة.. لأن أي توازن لمعايير العدل يتطلب تكافؤاً في القوة.. ولن يتأتى ذلك ما لم نتمكن من صناعة قادة للمستقبل قادرين على قيادة المراكز الإعلامية، ومراكز البحوث والدراسات، والمؤسسات الثقافية، والقيام بأنشطة سياسية واجتماعية وثقافية مؤثرة تشكل نواة أي حوار مع الغير.. وللأسف فإن الكثير من المنظمات والمراكز والمؤسسات في مجتمعنا ما زالت في البدايات ولم ترق بعد إلى مثيلاتها في الغرب لا من حيث الكفاءة، ولا من حيث الإمكانيات المادية.

وأضاف بالإشارة في هذا المقام إلى الكتاب الذي ألفه الدكتور الرفاعي بعنوان (شركاء لا أوصياء) الطبعة الثانية 1427هـ/ 2006م.. والذي تناول فيه الإسلام والاستجابة لتطلعات الأمن البشري.. وقد فصل في هذا الكتاب عدة محاور تمثل في مجملها العقد الاجتماعي الدولي الذي تتطلع إليه شعوب الأرض، ومن أهمها أن الأمن البشري واحد لا يتجزأ، وأن العدل حق مطلق للجميع، ومراعاة إجلال قدسية حياة الإنسان وكرامته، واحترام سلامة البيئة وعدم الإفساد في الأرض، وتوفير الأمن والاستقرار والتنمية الراشدة.. فمثل هذه القيم إذا ترجمت على أرض الواقع فإنها كفيلة بإيجاد مجتمع يكون قدوة لسائر البشرية، ويضع الأطر التي تؤهل الدعاة وتمكنهم من الحوار مستندين على تجربة عملية راسخة تؤكد سلامة المقصد، وتؤدي في النهاية إلى حياة حرة كريمة تليق بمكانة الإنسان التي أرادها له الحق سبحانه وتعالى.

 

من كلمة فضيلة الدكتور الرفاعي: 

وتحدث الدكتور الرفاعي عن أبرز المحطات حياته وعن مسيرة الحوار من خلال مؤتمر العالم الإسلامي والإستراتجية التي اتبعها المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ونماذج لبعض اتفاقيات الحوار التي وقعها المنتدى مع الهيئات العالمية وألقى الضوء على بعض إصداراته ومؤلفاته التي تزيد عن 32 كتاباً باللغتين العربية والإنجليزية وعن بعض مقالاته وعن موقع المنتدى الذي يزوره أكثر من مليوني زائر يومياً، وفي نهاية الحفل أجاب عن عدد من أسئلة الحضور منها سؤال الأستاذ شمس الدين موصلي عن الفتاوى الغريبة التي تصدر عن مجموعات عقائدية أو رموز إسلامية عن طريق بعض القنوات الفضائية ومدى تأثير ذلك على الحوار مع الغير.. أجاب الدكتور الرفاعي قائلاً أن هناك إشكالية.. خاصة بعض الأدعية التي تقال في صلاة الجمعة مثل (اللهم يتم أطفالهم.. وغيرها).. وقال أن هذا يؤثر بشكل سلبي على الحوار.. وهو ناتج عن فهم خاطئ للسنة النبوية المطهرة.. وقال أن الموت في سبيل الله يسبقه الحياة في سبيل الله.. فالحياة في سبيل الله هي المقدمة الصحيحة لأن الذي لا يحيى في سبيل الله لا يمكن أن يموت في سبيل الله.